جَوَازُ الْهُجُومِ وَالْقِتَالِ وَلَوْ تَغَيَّرَ إنْ لَمْ يَزُلْ الِاسْمُ بِتَغَيُّرِهِ بِخِلَافِ مَا فَاتَ ، وَإِنَّمَا سَاغَ لَهُ تَنْظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِاَلَّتِي قَبْلَهَا فِيمَا قَامَ عَيْنُهُ أَوْ فَاتَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا قِيَامَ الْعَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: كَمَا إنْ فَاتَ ، عَلِمْنَا أَنَّهُ فَرَضَ الْكَلَامَ قَبْلَهُ فِيمَا لَمْ يَفُتْ ، وَأَيْضًا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَسَائِلِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ فِيمَا لَمْ يَفُتْ ، وَلَوْ اكْتَفَى بِقَوْلِهِ: وَلَا يَهْجُمُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِكَرَعْيٍ إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ: وَكَذَا مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ بِ كَوَكَالَةٍ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى .
( وَمَا وَصَلَ إلَيْهِ رَبُّهُ ) أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُحْتَسِبُ ( مِنْ هَذَا ) أَيْ مِنْ هَذَا الْمَالِ الَّذِي كَانَ بِيَدِ أَحَدٍ بِكَوَكَالَةٍ ( وَنَحْوِهِ ) كَاَلَّذِي بِيَدِهِ بِكَرَعْيٍ وَقَدْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّ أَحَدَ التَّمْثِيلَيْنِ يَكْفِي وَكَكُلِّ مَالٍ نُزِعَ مِنْ يَدِ الْبَاغِي ( وَدَخَلَ يَدَهُ ) أَوْ يَدَ نَائِبِهِ أَوْ مُحْتَسِبِهِ ( وَحَازَهُ قَاتَلَ عَلَيْهِ ) بِلَا خِلَافٍ ( مُرِيدًا مِنْهُمْ ) أَيْ مَنْ أَرَادَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِي كَانَ بِأَيْدِيهِمْ بِنَحْوِ الْوَكَالَةِ أَوْ بِنَحْوِ الرَّعْيِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَوَجْهُ إرَادَتِهِمْ نَزْعَهُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنْ يُحْضِرَ الشُّهُودَ عَلَى أَنِّي رَدَدْتُهُ لَكَ ، أَوْ دَعْوَى السَّفَهِ وَلَيْسَ بِسَفِيهٍ ، وَمَا كَانَ بِيَدِهِمْ بِالْحُكْمِ فَلَا يُقَاتِلُهُمْ عَلَى رَدِّهِ ( نَزْعَهُ ) مَفْعُولُ مُرِيدًا ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ رَبِّهِ ، وَكَذَا مَنْ وَصَلَ يَدَهُ بِحَقٍّ مِنْ نَائِبٍ أَوْ مُحْتَسِبٍ فَأَرَادَ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ رَدَّهُ مِنْهُ بَغْيًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .