بِالنَّصْبِ ، وَكَذَا إنْ قُتِلُوا ، فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ يَقْصِدُونَ الْإِمَامَ أَوْ نَحْوَهُ لِلْقِصَاصِ أَوْ لِلدِّيَةِ ، وَكَذَا الْجُرْحُ وَنَحْوُهُ ، وَلَا يُقَاتِلُونَ جَيْشَ الْإِمَامِ أَوْ نَحْوَهُ إلَّا إنْ أَمَرَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ وَإِلَّا فَحِينَ فَعَلَ الضُّرَّ ، فَلِلْمَضْرُورِ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَقَدْ مَرَّ بَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى ضَمَانِ الْإِمَامِ وَعَدَمِ ضَمَانِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ: وَلَا قَاصِدًا بِهِ سَلْبًا أَوْ سَرِقَةً ( وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ) التَّعَدِّيَ فَيَكُونُ مُجْمَلًا فَصَّلَهُ بِقَوْلِهِ: فَأَعَانَ وَقَتَلَ وَأَكَلَ ( مُسْتَعَانٌ بِهِ عَلَى قِتَالِ بَاغٍ فَأَعَانَ وَقَتَلَ ) النَّفْسَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْهَا ( وَأَكَلَ ) مَالًا ، أَيْ أَخَذَهُ ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الشَّيْءِ سَبَبٌ لِأَكْلِهِ فِي الْبَطْنِ أَوْ إتْلَافِهِ ( نَزَعَ ذَلِكَ ) الْمَالَ ( مِنْهُ الْمُسْتَعِينُ وَرَدَّهُ عَلَى أَرْبَابِهِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَرْبَابَهُ حَفِظَهُ لَهُمْ وَأَوْصَى بِهِ أَوْ يُفَرِّقُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ( وَإِلَّا ) يَقْدِرَ عَلَيْهِ ( افْتَرَقَ ) ضَمَّنَهُ مَعْنَى لَمْ يَبْقَ ، وَلِذَلِكَ صَحَّ قَوْلُهُ: ( مَعَهُ هُوَ وَاَلَّذِي لَمْ يَأْكُلْ مَعَهُ ) مِنْ جُنْدِ الْمُسْتَعِينِ وَجُنْدِ الْمُسْتَعَانِ بِهِ ( إنْ أَتْبَعَهُمْ الْبَاغِي ) الْأَوَّلُ الْمَبْغِيَّ عَلَيْهِ بِأَكْلِ مَالِهِ ، أَيْ إنْ اتَّبَعَ الْبَاغِيَ الْأَوَّلَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَعِينُونَ وَهَؤُلَاءِ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ لِأَجْلِ مَنْ أَكَلَ مَالَهُمْ ، وَأَمَّا إنْ قَصَدَهُ وَحْدَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَجَائِزٌ لِلْبَاقِينَ أَنْ لَا يَفْتَرِقُوا عَنْهُ ، وَلَكِنْ لَا يُعِينُونَهُ ، وَحُكْمُ بَغْيِ الْمُسْتَعَانِ بِهِ إذَا بَغَى بِالْجُرْحِ وَنَحْوِهِ أَوْ بِالْقَتْلِ حُكْمُهُ إذَا بَغَى بِأَخْذِ الْمَالِ فَيَطْلُبُونَهُ بِالْقَوَدِ أَوْ الْأَرْشِ أَوْ بِالدِّيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَارَقُوهُ إنْ أَتْبَعهُمْ الْبَاغِي الْأَوَّلُ الْمَبْغِيَّ عَلَيْهِ .
( وَإِنْ خَافُوا مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ الْبَاغِي الْأَوَّلِ أَنْ يَغْلِبَهُمْ ( إنْ فَارَقُوا آكِلَ مَالِهِ ) وَهُوَ الْبَاغِي الثَّانِي ( تَرَكُوا