فهرس الكتاب

الصفحة 13972 من 17437

( وَلَا يُسْتَعَانُ بِمَنْ يُجَاوِزُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِ ) ، أَيْ فِي الْبَاغِي لِحِقْدٍ أَوْ ثَأْرٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ لِأَخْذِ الْمَالِ لِحُبِّهِ أَوْ لِجَهْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَوْ لِكَوْنِهِ يُجَاوِزُ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُسْتَعَانُ بِهِ ، لِئَلَّا يُجَاوِزَ فِيهِ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا يُعَيِّنُ مَنْ يُجَاوِزُ الْحَدَّ وَلَوْ اسْتَعَانَهُ ( فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ) أَوْ فِيهِمَا ، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ جَاوَزَ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي غَيْرِهِ قَبْلُ أَوْ اُتُّهِمَ أَوْ أُخْبِرَ بِأَنَّهُ يُجَاوِزُهُ أَوْ بِأَنَّهُ فَعَلَ كَذَا مِمَّ هُوَ مُجَاوَزَةٌ لَهُ ، وَقَدْ مَرَّ حَدِيثُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِ بِالْمَنْعِ وَلَوْ عَلَى مُشْرِكٍ ( أَوْ خِيفَ مِنْهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ مُجَاوَزَةِ حُكْمِ اللَّهِ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ لِجَهْلٍ أَوْ رِيبَةٍ أَوْ لِتُهْمَةٍ عَلَى نَحْوِ حِقْدٍ أَوْ ثَأْرٍ ( وَلَا يَصْطَحِبُ مَعَهُ بِمَنْ يُجَاوِزُ الْحَقَّ مُطْلَقًا ) لِلْقِتَالِ وَلَا لِغَيْرِهِ ، لِئَلَّا تَكُونَ صُحْبَتُهُ لَهُ إعَانَةً عَلَى الْجَوْرِ ، وَلِئَلَّا يَلْزَمَهُ الذَّبُّ إنْ اصْطَحَبَ مَعَهُ لِغَيْرِ قِتَالٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ فَلَا يَقْبَلُ صُحْبَتَهُ وَلَا يَعْقِدُهَا وَلَا يَتْرُكُهُ يُصَاحِبُهُ ، وَإِنْ مَضَى لِلْقِتَالِ فَجَاءَ يُعِينُهُ نَهَاهُ وَرَدَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا تَرَكَ هُوَ إلَى وَقْتٍ آخَرَ إنْ أَمْكَنَ التَّأْخِيرُ وَإِلَّا مَضَى عَلَى غَيْرِ نِيَّةِ صُحْبَتِهِ ( وَلَوْ عَلَى قَتْلِ مُبَاحٍ قَتَلَهُ ) لَعَلَّهُ يَفْعَلُ مُحَرَّمًا ، مِثْلُ أَنْ يُمَثِّلَ بِالْمَقْتُولِ أَوْ يُعَذِّبَهُ .

قَالَ أَبُو يَعْلَى شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ } ، وَمَعْنَى كَتَبَ أَوْجَبَ أَوْ طَلَبَ ، وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْأُصُولِيِّينَ ، وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، وَالثَّانِي أَعَمُّ لِشُمُولِهِ الْإِتْيَانَ بِكِمَالَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت