فهرس الكتاب

الصفحة 13958 من 17437

يَعْلَمْهُ بَاغِيًا فَأَعْطَاهُ لِيُحْرِزَ لَهُ أَوْ عَلِمَهُ بَاغِيًا ، وَأَنَّ الْمَالَ مَغْصُوبٌ ، لَكِنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْجَانِيَ هُوَ صَاحِبُهُ ، وَكَذَا إنْ لَقَطَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ اتَّصَلَ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ حَلَالٍ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ بَاغٍ أَوْ نَزَعَهُ مِنْ بَاغٍ أَوْ لَقَطَهُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ بَاغٍ ، أَوْ دَخَلَ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ وَقَدْ عَلِمَ أَوْ عَلِمَ بَعْدُ أَنَّهُ مِنْ بَاغٍ فَحَرَزَهُ لِيَرُدَّهُ لِصَاحِبِهِ إذَا عَرَفَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَاصِدَ إلَيْهِ رَبُّهُ فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ مَقَالًا وَحُجَّةً ؛ إذْ يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ بِلَا حُجَّةٍ حَتَّى يَصِحَّ عِنْدَهُ بَيَانُ أَنَّهُ لِقَاصِدِهِ { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ ؛ إذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ } .

( وَبَغَى مُقَاتِلُهُ ) صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ غَيْرُهُ ( عَنْ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الَّذِي بِيَدِهِ الْمَالُ مُقَاتِلَهُ ( رَبَّهُ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ ، أَيْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الَّذِي بِيَدِهِ الْمَالُ أَنَّ الَّذِي جَاءَ يُقَاتِلُهُ هُوَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ نَائِبُهُ الصَّحِيحُ النِّيَابَةِ ( إذْ سَاغَ لَهُ حِفْظُهُ وَالذَّبُّ عَنْهُ ) كَمَا ذَكَرْتُهُ بِالْمَعْنَى وَزِيَادَةً قَبْلَ قَوْلِهِ: وَبَغَى مُقَاتِلُهُ ؛ إذْ لَمْ أَعْلَم أَنَّهُ سَيَذْكُرُهُ هُنَا ، فَإِنْ قَاتَلَهُ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ قَتْلُهُ ، وَيَفْعَلُ مَعَهُ مَا يَفْعَلُ مَعَ مَنْ لَيْسَ الْمَالُ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: وَبَغَى مُقَاتِلُهُ ( وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ إنْ عَلِمَهُ رَبَّهُ ) بِنَصَبِهِ مَفْعُولًا ثَانِيًا أَوْ نَائِبَ رَبِّهِ نِيَابَةً صَحِيحَةً ، وَإِنْ عَلِمَ صَاحِبُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ هَذَا الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ إلَيْهِ لَا بَاغِيًا وَلَا غَيْرَهُ أَوْ عَلِمَهُ غَيْرَ بَاغٍ فِيمَا ظَهَرَ الْأَمْرُ فِيهِ جُمْلَةً فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ صَاحِبَهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ صَارَ إلَى يَدِ مَنْ صَارَ إلَيْهِ مِنْهُ بِبَغْيٍ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَمْ يَمْنَعْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت