الْمُقَدَّرِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ ، لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ ( مَالًا ) بِالتَّنْوِينِ عَطْفًا عَلَى مَالِهِ ( يَعْرِفُهُ ) أَيْ يَعْرِفُهُ الْإِنْسَانُ الَّذِي فَرَضْنَا أَنَّهُ مَبْغِيٌّ عَلَيْهِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْإِنْسَانَ وَجَدَ مَالًا بِيَدِهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ( لِغَيْرِهِ ) أَيْ مَعْرِفَةٍ لِغَيْرِ نَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَبْغِيًّا عَلَيْهِ هُوَ أَيْضًا أَوْ لَمْ يَبْغِ إلَّا عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْمَالِ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ أَمَارَةُ الْبَغْيِ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ حَقَّقَهُ أَوْ ظَنَّهُ غَيْرُهُ أَوْ حَقَّقَهُ غَيْرُهُ ، وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ شُهِرَ ( أَوْ أُسَارَى ) مِنْ غَيْرِ الْبُغَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ الْإِنْسَانُ يَأْسِرُ مِمَّنْ مَعَهُ ( أَوْ جَرْحَى ) مِنْ غَيْرِ الْبُغَاةِ ، وَأَمَّا مِنْهُمْ فَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: أَوْ بِوُجُودِ أَمَارَةِ بَغْيٍ عَلَيْهِ ( أَوْ بِخَبَرِ مَنْ صَدَّقَهُ وَلَوْ وَاحِدًا ) ذَكَرًا أَحَدًا أَوْ أُنْثَى حِدَةً وَلَوْ لَمْ يَتَوَلَّهُ ، وَأُجِيزَ وَلَوْ عَبْدًا ، أَوْ كَانَ لَهُ الْمَالُ فَفِي الْأَثَرِ": وَعَنْ رِجَالٍ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَوَاشٍ فِي غَارَةٍ وَالنِّسَاءُ إثْرَهُمْ طَالِبَاتٌ فَاسْتَغَاثَ النِّسَاءُ بِهِمْ ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ يُخَلِّصُوا الْمَاشِيَةَ مِنْ أَيْدِي الْغَارَةِ بِكُلِّ مَعْنًى قَدَرُوا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا سَرِقَةٌ وَظُلْمٌ ظَهَرَ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ أَنْ يَمْنَعُوا النِّسَاءَ مِمَّنْ أَرَادَ ظُلْمَهُنَّ ( أَوْ بِوُجُودِ أَمَارَةِ بَغْيٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْإِنْسَانِ الصَّادِقِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْجُودِ فِيهِمْ مَوْتٌ أَوْ جُرْحٌ ، وَيَجُوزُ رَدُّ الضَّمِيرِ إلَى الْجَيْشِ الْمَعْلُومِ بِالْمَقَامِ ( كَمَوْتٍ أَوْ جُرْحٍ فِيهِ ) ، أَيْ فِي جَيْشِ الْبَاغِي أَوْ فِي بِمَعْنَى مَعَ ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَرَى قَوْمًا مَجْرُوحًا بَعْضُهُمْ أَوْ دَفَنُوا أَحَدًا أَوْ رَأَيْتُهُ مَيِّتًا وَيُطَمْئِنُ نَفْسَكَ أَنَّهُمْ بُغَاةٌ أَوْ يُخْبِرُكَ ظَانٌّ فَتَطْمَئِنُّ ( أَوْ سَوْقِ مَالٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ ) الْمَالُ يَشْمَلُ"