زَادَ عَمَلًا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِهِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ وَجَدَ فِي الْأَوَّلِ وَاسْتَخْلَفَ مِنْ الثَّالِثِ ، أَوْ فِي الثَّانِي وَاسْتَخْلَفَ مِنْ الرَّابِعِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
وَانْظُرْ مَا الْحُكْمُ إنْ اسْتَخْلَفَ مِنْ الثَّانِي مَثَلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ صَالِحٍ فِي الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ الثَّالِثِ إنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ صَالِحٍ فِي الثَّانِي ، وَهَذَا الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ وَافَقَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَالِحٌ فِيمَا تَرَكَ الِاسْتِخْلَافَ مِنْهُ فَقَوْلَانِ: وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ فَسَدَتْ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ ضَرُورَةً مَا ، وَإِذَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فِي ذَلِكَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ ، وَقِيلَ: لَا بَلْ يَمْضُونَ ( وَيَجْبِذُهُ ) بِيَدِهِ أَوْ ثَوْبِهِ حَتَّى يُوصِلَهُ ( لِمَوْقِفِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، وَقِيلَ: يَجْبِذُهُ بِيَدِهِ ) وَفِي الدِّيوَانِ": إنَّمَا يَجْبِذُهُ مِنْ ثَوْبِهِ ، وَالْهَاءُ فِي يَدِهِ عَائِدَةٌ إلَى الْمَأْمُومِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ جَابِذًا بِيَدِهِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا الْخَدْشُ النَّاقِضُ لِلْوُضُوءِ ، وَلَا نَقْضَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَأْمُومِ الْمَجْبُوذِ إذْ لَمْ يُبَاشِرْهُ بِالنَّجِسِ ، ( وَيَتْرُكُهُ مَاضِيًا لِلْمِحْرَابِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ جَبَذَهُ وَتَرَكَهُ يَمْضِي لِمَوْضِعِهِ ( وَيَذْهَبُ ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ جَبَذَ غَيْرَهُ إلَى ثَلَاثٍ ) أَيْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ ، وَأَسْقَطَ التَّاءَ مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ ، أَوْ أَرَادَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَإِنْ جَبَذَ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَمْ يُعِدْ ، وَقِيلَ: يُعِيدُ ، ( وَقِيلَ: ) يَجْبِذُ ( بِلَا حَدٍّ ) مَا لَمْ يُطَاوِعْهُ وَاحِدٌ أَوْ يَخَفْ الْفَوْتَ أَوْ يَيْأَسْ أَوْ يَمْضِ مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَعْمَالٍ ، وَقِيلَ: وَلَوْ مَضَى قَدْرُهَا ."