بِقَوْلِهِ: ( وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يُوَلُّونَهُ أَوْ يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ قَاتَلُوا عَدُوَّهُمْ ) بِلَا إمَامٍ ( وَدَفَعُوهُ وَلَوْ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَحَرِيمِهِمْ ) .
وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ وَلَا يُعْتَبَرُ خِلَافُ مَنْ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ ، فَإِذَا أَرَادَ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ رَجُلًا وَأَرَادَ غَيْرُهُمْ رَجُلًا قُدِّمَ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ ، وَإِذَا اخْتَلَفَ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَنْ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فَحِينَئِذٍ يُقَاتِلُونَ وَيُدَافِعُونَ بِلَا إمَامٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ تَلْزَمُ الْكُلَّ طَاعَتُهُ ( وَفَعَلُوا كَالْإِمَامِ ) إمَامِ دِفَاعٍ ( فِي التَّحْجِيرِ عَلَى مُجَاوَزَةِ حَدٍّ يَحِلُّ بِهِ قِتَالُهُمْ إنْ جَاوَزُوهُ ) ، مِثْلُ أَنْ يَخُطُّوا لَهُمْ خَطًّا فَيَقُولُوا: لَا تُجَاوِزُوهُ إلَيْنَا ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولُوا: لَا تُجَاوِزُوا إلَيْنَا هَذَا الْوَادِيَ أَوْ لَا تَهْبِطُوهُ أَوْ لَا تَخْرُجُوا مِنْهُ أَوْ لَا تَصِلُوهُ أَوْ لَا تُجَاوِزُوا هَذَا الْجَبَلَ أَوْ لَا تَصِلُوهُ أَوْ لَا تَمْكُثُوا فِي أَرْضِنَا إلَى وَقْتِ كَذَا ، أَوْ لَا تَقْعُدُوا فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا إلَى وَقْتِ كَذَا ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الْأَرْضُ لِلْقَائِلِينَ إنْ لَمْ تَكُنْ لِلْبُغَاةِ ، أَوْ لَا تُجَاوِزُوهَا وَلَوْ كَانَتْ لَهُمْ ، أَوْ لَا تَصِلُوا ظِلَّ كَذَا ، أَوْ لَا تَخْرُجُوا مِنْهُ ، أَوْ لَا تَمْكُثُوا إلَى وُصُولِ الشَّمْسِ أَوْ الْقَمَرِ أَوْ الْكَوْكَبِ أَوْ الظِّلِّ أَوْ نُورِ الشَّمْسِ أَوْ ضَوْءِ الْقَمَرِ إلَى كَذَا ، بَلْ اذْهَبُوا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَإِنْ خَالَفُوا ذَلِكَ حَلَّ قِتَالُهُمْ وَابْتِدَاءُ الْمُسْلِمِينَ بِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ هَؤُلَاءِ الْبُغَاةُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُمْ الْمُسْلِمُونَ إنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَاتَلْنَاكُمْ ( وَغَيْرَ ذَلِكَ ) - بِنَصْبِ غَيْرِ - ، أَيْ وَفَعَلُوا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ إمَامُ الدِّفَاعِ فِي دِفَاعِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَدِّ ، الْحَدَّ فِي الْأَرْضِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَجْسَامِ ، وَيُجَرُّ غَيْرُ عَطْفًا عَلَى الْحَدِّ ، وَيُرِيدُ بِهِ الْحَدَّ بِالزَّمَانِ ( قَبْلَ