فهرس الكتاب

الصفحة 13907 من 17437

عَصْرِهِ هُوَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ وَغَيْرُهُ عُمَّالٌ ، وَكَذَا فِي عَصْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَنْ بَعْدَهُمَا ، فَإِنْ اُسْتُعْمِلَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَطَلَتْ إمَامَتُهُمَا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إمَامٌ لِكُلِّ مِصْرٍ ، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ إمَامَانِ لِمِصْرٍ وَاحِدٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ أَوْ أَكْثَرُ .

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إمَامَانِ فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ صَاحِبُ الضِّيَاءِ"إلَّا أَنَّهُ أَجَازَ إمَامَيْنِ فَصَلَ بَيْنَهُمَا جَبَّارٌ لَمْ يُطِيقَاهُ ، وَقَالَ: إنْ زَالَ الْجَبَّارُ وَاتَّصَلَ مُلْكُهُمَا انْفَسَخَتْ إمَامَتُهُمَا ، وَاخْتَارَ الْمُسْلِمُونَ إمَامًا يُقِيمُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: عَقَدَ أَهْلُ عُمَانَ وَأَهْلُ حَضْرَمَوْتَ الْإِمَامَةَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى وَذَلِكَ فِي زَمَانِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعُقِدَتْ بِرَأْيِهِ الْإِمَامَةُ لِأَبِي الْخَطَّابِ عَلَى الْمَغْرِبِ ، وَعُقِدَتْ لِمَنْ بَعْدَ أَبِي الْخَطَّابِ أَيْضًا بَعْدَ مَوْتِ أَبِي الْخَطَّابِ وَإِمَامُ عُمَانَ وَحَضْرَمَوْتَ حَيٌّ ، قِيلَ: يَدُلُّ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا قَوْلُ عُمَرَ وَأَبِي بَكْرٍ لَمَّا قَالَ الْأَنْصَارُ: مِنَّا إمَامٌ وَمِنْكُمْ إمَامٌ ، هَيْهَاتَ إنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ وَالْإِسْلَامَ وَاحِدٌ وَالْإِمَامَ وَاحِدٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ: اللَّهُ وَاحِدٌ وَالدِّينُ وَاحِدٌ وَالْإِمَامُ وَاحِدٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ: إسْقَاطُ هَيْهَاتَ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَلَا تَجُوزُ الْأُمُورُ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَسْتَقِيمُ إمَامَانِ كَمَا لَا يَسْتَقِيمُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَكَمَا لَا يَسْتَقِيمُ فَحْلَانِ فِي ذَوْدٍ وَاحِدٍ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا رَأَيْتُمْ أَمِيرَيْنِ فَاضْرِبُوا عُنُقَ أَحَدِهِمَا } ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَا إمَامَيْنِ جَمِيعًا ، وَإِلَّا لَزِمَ رَعِيَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ طَاعَةُ الْآخَرِ ، وَذَلِكَ نَفْيٌ لِلْإِمَامَةِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: كُلُّ وَاحِدٍ إمَامٌ فِي مَوْضِعِهِ مُخْتَصٌّ بِرَعِيَّتِهِ وَهَذَا ضَعِيفٌ ."

وَقَدْ يُجَابُ عَنْ أَثَرِ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت