عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ فُضَلَائِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَصْبِ الْإِمَامِ ، وَالْأَمْرُ الْمُجَرَّدُ لِلْوُجُوبِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ } "وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا مَرَرْتَ بِبَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَلَا تَدْخُلْهَا ، إنَّمَا السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ فِي الْأَرْضِ } "، وَقَدْ يُقَالُ: لَا دَلِيلَ فِي أَحَادِيثِ وُجُوبِ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَآيَةُ وُجُوبِهَا عَلَى وُجُوبِ نَصْبِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِبُ الشَّيْءُ ، وَإِذَا كَانَ وَجَبَ لَهُ حُكْمٌ كَالتَّزَوُّجِ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخَفْ الْمَعْصِيَةَ ، وَإِذَا تَزَوَّجَ وَجَبَتْ حُقُوقُهُ فَيَبْقَى دَلِيلُ وُجُوبِ طَاعَتِهِ مِنْ الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ وَالْآيَاتِ الْمُتَضَمَّنَةِ لِلْوَاجِبِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى الْإِمَامَةِ .