فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 17437

( وَيَحْمِلُ عَلَى الْمَأْمُومِ قِرَاءَةَ ) الرَّكْعَةِ ( الْأُولَى ) السُّورَةَ وَالْفَاتِحَةَ ( اتِّفَاقًا ) وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ قِيلَ: يَحْمِلُ قِرَاءَةَ السُّورَةِ وَحْدَهَا فِي الْأُولَى وَغَيْرِهَا وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ: يَحْمِلُ الْفَاتِحَةَ أَيْضًا ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: لَا يَحْمِلُ الْفَاتِحَةَ وَلَا السُّورَةَ وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ: { لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ } وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْقِرَاءَةِ قِرَاءَةَ السُّورَةِ فَإِنَّهُ يَحْمِلُهَا فِي الْأُولَى بِاتِّفَاقٍ وَ ( لَا ) يَحْمِلُ ( التَّعْظِيمَ وَغَيْرَهُ ) مِنْ الْأَقْوَالِ ( عَلَى الرَّاجِحِ وَفِي ) حَمْلِ ( التَّحِيَّاتِ قَوْلَانِ ) أَحَدُهُمَا لِلْإِمَامِ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَحْمِلُهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ } وَالْآخَرُ لِوَزِيرِهِ مُزْوَرِّ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُهَا وَلَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ لِلْإِمَامِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ إذَا قَعَدَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ وَقَرَأَهُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى التَّشَهُّدِ شَيْئًا مِنْ دُعَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَدُلُّ لِهَذَا التَّأْوِيلِ اشْتِرَاطُ أَنْ يَقُولَ فِي حَدِيثٍ: إذَا أَنْتَ قَعَدْت وَقُلْت: أَيْ وَقُلْت ( التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ ) إلَخْ عَلَى مَا مَرَّ ، بَلْ قَدْ قِيلَ: الْمَعْنَى وَقَرَأْت التَّحِيَّاتِ كُلَّهَا وَسَلَّمْت فَذَلِكَ كُلُّهُ الْقَوْلُ ، وَأَيْضًا حَدِيثُ: { ' ' الْإِمَامُ عَامٌّ لِلْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ وَالْفَذِّ ؟ } ، وَأَفَادَ بِظَاهِرِهِ أَنَّ قُعُودَ التَّحِيَّاتِ وَاجِبٌ وَقِرَاءَتَهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ .

وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِي وُجُوبِهَا هَلْ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا إلَّا أَنْ يَقُولَ: إنَّهَا وَلَوْ لَمْ تَجِبْ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ إذَا قَرَأَهَا الْإِمَامُ لَزِمَ الْمَأْمُومَ أَنْ يَقْرَأَهَا لِوُجُوبِ اقْتِدَاءٍ بِالْإِمَامِ ، فَرُخِّصَ تَرْخِيصًا أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُ ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا دَلِيلَ لِلْوَزِيرِ فِي حَدِيثِ: إذَا قَعَدْت وَقُلْت إلَخْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت