فهرس الكتاب

الصفحة 13646 من 17437

الْمُحْتَاجِ أَوَّلًا كَوَلِيِّهِ الَّذِي لَمْ يَحْتَجْ ثُمَّ اُضْطُرَّ فَإِنَّهَا تُنْجِيهِ .

وَمِنْ ذَلِكَ وَلِيُّهُ الَّذِي احْتَاجَ وَلَمْ يُنْفِقْهُ فَإِنْ اُضْطُرَّ أَنْفَقَتْهُ وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ ضِيقِ تَنْجِيَةِ غَيْرِ هَؤُلَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُمْ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُضْطَرَّ لَا يُنْجِي نَفْسَهُ بِمَالِ النَّاسِ فَلَا يُنْجِيهِ غَيْرُهُ بِهِ ، وَعَلَى أَنَّ مَا أَعْطَى الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى تَأْكُلَهُ أَوْ تَصْرِفَهُ فِيمَا أَعْطَى لَهَا فِيهِ ، وَإِنْ بَانَتْ أَوْ مَاتَتْ فَهُوَ لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ إنْ مَاتَ لَا لِوَارِثِهَا كَمَا ذَكَرَهُ قَرِيبًا ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُنْجِي الْمُضْطَرُّ نَفْسَهُ بِمَالِ النَّاسِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تُنْجِيَهُ بِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهَا مِنْ مَالِهَا ، وَإِنْ كَانَ نَجَّتْهُ مِنْ مَالِهَا وَإِلَّا وَقَدْ كَانَ عِنْدَهَا النَّفَقَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ مَالِ النَّاسِ فَمِنْهَا لَا مِنْ مَالِ النَّاسِ ؛ لِأَنَّهَا كَمِلْكِهَا ؛ لِأَنَّهَا أُعْطِيَتْهَا ، وَإِنَّمَا تُنْجِي الزَّوْجَ وَمَنْ يُمَوِّنُهُ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ وَنَفْسِهَا ؛ لِأَنَّهَا مِمَّنْ يُمَوَّنُ ؛ وَلِأَنَّهُ أَعْطَاهَا ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَا أَعْطَاهَا مِنْ النَّفَقَةِ هُوَ لَهَا فَيَلْزَمُهَا أَنْ تُنْجِيَهُ ، وَقِيلَ: إنْ أَعْطَاهَا بِلَا حَاكِمٍ ( وَقِيلَ: مَا حُكِمَ لَهَا بِهِ ضَاقَ ) وَجَبَ ( عَلَيْهَا أَنْ تُنْجِيَ بِهِ وَلَوْ غَيْرَهُمْ ؛ إذْ هُوَ لَهَا ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلَهَا هِيَ وَرِبْحُهَا إنْ اتَّجَرَتْ بِهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت