وَإِنْ اشْتَرَى الْوَلَدُ مَا لِلْغَيْرِ شُفْعَتُهُ فَنَزَعَهُ مِنْهُ أَبُوهُ ، جَازَ لَهُ إنْ سَلَّمَهَا لَهُ الشَّفِيعُ وَنَزْعُهَا مِنْ وَلَدِهِ عَلَى غَيْرِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ اشْتَرَى الْوَلَدُ مَا لِلْغَيْرِ شُفْعَتُهُ فَنَزَعَهُ مِنْهُ أَبُوهُ جَازَ لَهُ ) وَإِنْ قَبِلَ أَنْ يُسَلِّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ، أَيْ ، يَتْرُكُهَا ( إنْ سَلَّمَهَا ) أَيْ تَرَكَهَا ( لَهُ ) أَيْ لِلْوَلَدِ أَوْ الْأَبِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ( الشَّفِيعُ ) ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ دَخَلَ مِلْكَ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ حَتَّى تَفْسَخَهُ الشُّفْعَةُ إلَى الشَّفِيعِ ، وَإِنْ شَفَعَ أَعْطَى الثَّمَنَ لِلْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي بَاشَرَ الشِّرَاءَ ( وَ ) جَازَ لِلْأَبِ ( نَزْعُهَا مِنْ وَلَدِهِ عَلَى غَيْرِهِ ) أَيْ جَازَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ الشُّفْعَةَ الَّتِي لِوَلَدِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَشْفَعَ الْأَبُ الْمَبِيعَ فَيَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ فَيُعْطِيَ الثَّمَنَ مِنْ عِنْدِهِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَيْسَ بِقَدْرِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الِاحْتِيَاجِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْرَكَ عَلَى الِابْنِ أَنْ يُعْطِيَ الثَّمَنَ أَوْ نَزَعَهُ مِنْهُ أَيْضًا ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الشُّفْعَةَ حَقٌّ لِابْنِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ، فَكَانَ لَهُ نَزْعُهُ كَمَا لَهُ نَزْعُ الْمَالِ ، وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَهَبَهَا بِالثَّوَابِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ يَبِيعَهَا ، أَوْ يَهَبَهَا ، أَوْ يَبِيعَهَا لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ أَصْلٌ هُنَاكَ يَشْفَعُ بِهِ ، بَلْ الْأَصْلُ لِابْنِهِ يَشْفَعُ بِهِ مَا بِيعَ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِذَلِكَ كَأَصْلِهِ .