وَإِنْ زَوَّجَ بَعْضًا وَضَمِنَ صَدَاقَهُ أَوْ جَهَّزَهُ مِنْ مَالِهِ أَعْطَى لِغَيْرِهِ مِثْلَهُ ، وَلَا تَلْزَمُ فِي مَجْعُولٍ لِخَتْنٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ زَوَّجَ ) الْأَبُ ( بَعْضًا ) مِنْ أَوْلَادِهِ ( وَضَمِنَ صَدَاقَهُ ) وَأَعْطَاهُ عَنْهُ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَيْهِ أَوْ ضَمِنَهُ أَنْ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْعَدَالَةُ إذَا تَحَمَّلَ وَأَعْطَى بِلَا رُجُوعٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ يُبَرِّئُ ذِمَّةَ الْمَحْمُولِ عَنْهُ بِتَحَمُّلِ الْحَاصِلِ يُلْزِمُ الْأَبَ الْعَدَالَةَ ، وَلَوْ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ ( أَوْ جَهَّزَهُ مِنْ مَالِهِ ) أَيْ أَعْطَاهُ مَا يُعْطِي الْعَرُوسَ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَعْطَى زَوْجَتَهُ شَيْئًا اُعْتِيدَ إعْطَاؤُهُ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُعْطِهِ أَبُوهُ لَأَعْطَاهُ هُوَ أَوْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ جَهَّزَ الْأُنْثَى ( أَعْطَى لِغَيْرِهِ ) مِنْ أَوْلَادِهِ ( مِثْلَهُ ) وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ الثَّانِي أَوْ مَاتَ وَأَمَّا الطَّعَامُ الَّذِي يَجْعَلُهُ عِنْدَ تَزَوُّجِ ابْنِهِ فَإِنْ كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ تَرْجِعُ لِابْنِهِ فَإِنَّهُ يَعْدِلُ ، مِثْلُ أَنْ يُكَافِئَ ابْنَهُ عَلَيْهِ ، أَوْ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ شَيْئًا مِمَّا يَلْزَمُهُ شَرْعًا أَوْ بِالْحُكْمِ ، مِمَّا يَحِلُّ تَرْكُهُ ( وَلَا تَلْزَمُ فِي مَجْعُولٍ لِخَتْنٍ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ نَفْعُهُ لِلصَّغِيرِ الْمَخْتُونِ ، وَكَذَا طَعَامُ الْعُرْسِ ؛ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ وَوُجُوهِهِ وَمَعَارِيفِهِ وَمَصَالِحِهِ وَكَذَا أُجْرَةُ الْخَاتِنِ ؛ لِأَنَّهَا فَرْضٌ عَلَى الْأَبِ .