( فَصْلٌ ) ( يُعْطِي الْأَبُ إنْ عَدَلَ ) أَيْ إنْ أَرَادَ الْعَدْلَ ( الْأَصْلَ وَالْحَيَوَانَ وَالْمَتَاعَ ) أَيْ إنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَ أَوْلَادَهُ مَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَلَا يُقْصَدُ بِعَدَدٍ ، وَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ عَادِلًا فِي إعْطَائِهِ فَلْيُعْطِهِمْ كُلَّهُمْ مِنْ ذَلِكَ ( بِتَقْوِيمٍ ) تَقْوِيمِ الْعُدُولِ أَوْ يُعْطِي بَعْضًا مِنْ ذَلِكَ وَبَعْضًا الْقِيمَةَ بِمَرَّةٍ وَيُجْزِي عَدْلَانِ ، وَيُجْزِي وَاحِدٌ ، وَالْمَدَارُ عَلَى الْعَدْلِ فَإِنْ أَحْسَنَ الْأَبُ التَّقْوِيمَ جَازَ وَلَوْ وَحَّدَهُ بِإِنْصَافٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ غَيْرَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ لَا يَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَى مَقَادِيرِهِ فِي الْقِسْمَةِ إلَّا بِالتَّقْوِيمِ ، وَإِنْ رَضُوا أَنْ يُعْطِيَهُمْ بِلَا تَقْوِيمٍ أَوْ خَيَّرَهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ أَوْ بَيْنَ السِّهَامِ مِنْهُ فَاخْتَارُوا وَهُمْ عُقَلَاءُ بُلَّغٌ جَازَ ( وَ ) يُعْطِيهِمْ ( بِعَدَدٍ وَوَزْنٍ وَكَيْلٍ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ عَدَدٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ كَيْلِ الْمَعْدُودِ أَوْ الْمَوْزُونِ أَوْ الْمَكِيلِ بِعَدَدٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ كَيْلٍ إنْ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ ، وَيَكُونَ فِي عَطَائِهِ عَادِلًا وَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدْلِ ، وَإِنْ أَعْطَى ذَلِكَ بَعْضًا وَأَعْطَى بَعْضًا قِيمَةَ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ أَوْ رَضُوا بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَكَانُوا بُلَّغًا عُقَلَاءَ جَازَ .
( وَ ) إنْ أَعْطَى بَعْضَهُمْ غَيْرَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَلَمْ يُعْطِ الْآخَرِينَ ، وَأَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ بِعَدْلٍ ( اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ يَوْمِ الْإِعْطَاءِ ) لِلْأَوَّلِينَ فَيُعْطِي لِمَنْ لَمْ يُعْطِهِ أَوَّلًا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ أَوْ غَيْرِهِ بِالْقِيمَةِ الَّتِي كَانَتْ يَوْمَ أَعْطَى الْأَوَّلِينَ أَوْ يُعْطِي الْآخَرِينَ تِلْكَ الْقِيمَةَ سَوَاءٌ قَوَّمَ مَا أَعْطَى أَوَّلًا ، أَوْ لَمْ يُقَوِّمْ ، فَإِنْ لَمْ يُقَوِّمْ أَوَّلًا قَوَّمَ يَوْمَ الْإِعْطَاءِ لِلْآخَرِينَ بِقِيمَةِ يَوْمِ الْإِعْطَاءِ لِلْأَوَّلِينَ ( وَإِنْ تَشَاكَلَتْ عَلَيْهِ ) الْقِيمَةُ بِأَنْ قَوَّمَ عِنْدَ الْإِعْطَاءِ لِلْأَوَّلِينَ وَنَسِيَ الْقِيمَةَ وَشَكَّ فِيهَا أَوْ ظَنَّ وَقَدْ تَلِفَ