، وَحَقَّهَا عَظِيمٌ فَتَعْدِلُ لِئَلَّا تُعَقَّ فَإِنَّ مَنْ عَظُمَ حَقُّهُ يَصْعُبُ عُقُوقُهُ ، وَأَقَلُّ شَيْءٍ يَكُونُ عُقُوقًا لَهُ وَعَلَى هَذَا فَلَهَا النَّزْعُ كَالْأَبِ .
وَوَجْهُ عَدَمِ اللُّزُومِ أَنَّ الْعَدَالَةَ وَرَدَتْ فِي الْأَبِ فَلَا نَزْعَ لَهَا وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ لَا تَعْدِلَ لِئَلَّا يَكُونَ عَدَمُ الْعَدْلِ سَبَبًا لِعُقُوقِهَا ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلَانِ فِي الْعَدَالَةِ مِنْ الْهِبَاتِ ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فَوَجْهُ لُزُومِهِ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالْفَرْعِ كَالْأَصْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَوَجْهُ عَدَمِ اللُّزُومِ أَنَّهُ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالْفَرْعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَفِي عَدَالَتِهِ بَيْنَ أَوْلَادِ بَنِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ ، وَذَلِكَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَمَّا أَوْلَادُهُ الْمُوَحِّدُونَ فَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ وَلَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَوْلَادِهِ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَمَّا أَطْفَالُهُ فَلَيْسُوا بِمُشْرِكِينَ وَلَكِنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَوْلَادِهِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا عَدَالَةَ عَلَى الْأُمِّ جَزْمًا بَيْنَهُمْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .