( وَإِنْ أَعْطَى لِبَعْضِهِمْ فَمَاتَ لَزِمَتْهُ لِمَنْ عَاشَ ) إنْ كَانَ مَعَ الْمُعْطَى فِي الْوُجُودِ حَالَ الْإِعْطَاءِ إجْمَاعًا كَمَا أَنَّ لَفْظَ عَاشَ ، كَنَصٍّ فِي ذَلِكَ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ ، وَقَدْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ عَلَى خِلَافٍ ، وَأَمَّا إنْ مَاتَ قَبْلَ وُجُودِ الْآخَرِ فَلَا عَدَالَةَ إجْمَاعًا وَإِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ ( فَ ) انْتَقِلْ إلَى عَكْسِهِ وَإِلَى صُورَةِ مَوْتِهِمَا جَمِيعًا مَعَ تَقَدُّمِ مَنْ لَمْ يُعْطِ فِي الْمَوْتِ أَوْ مَوْتِهِمَا مَعًا وَقُلْ ( إنْ مَاتَ مَنْ لَمْ يُعْطِ لَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهٌ ) سَوَاءٌ مَاتَ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ أَوَّلًا أَوْ مَاتَا مَعًا ، وَلَزِمَهُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْ تَأْخِيرِهِ الْإِعْطَاءَ إنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ الرِّضَى بِالتَّأْخِيرِ ( وَإِلَّا ) مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ أُمًّا أَوْ زَوْجَةً أَوْ وَلَدًا أَوْ جَدَّهُ مِنْ الْأُمِّ أَوْ مِنْ الْأَبِ إنْ لَمْ تَكُنْ الْأُمُّ ( أَعْطَى مَنَابَ الْغَيْرِ ) وَيُسْقِطُ الْأَبُ مَنَابَهُ لَا يُعْطِيهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَيْهِ وَلَدُهُ وَلَا وَارِثُ وَلَدِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْهِبَاتِ ، وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ مَنَابُهُ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ فِي ذِمَّتِهِ بِلَا مُعَامَلَةٍ مِنْ ابْنِهِ فَهُوَ كَالتَّعْدِيَةِ لَا يَرِثُ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ فِي حَيَاتِهِ فَيَرُدَّ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ الْأَبُ لِكَوْنِهِ قَاتِلًا أَوْ لَهُ سَبَبٌ فِي قَتْلِهِ أَوْ لِارْتِدَادِهِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِي إرْثِهِ فَلَزِمَهُ إعْطَاءُ الْعَدَالَةِ لِغَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ كَمَنْ ذَكَرْنَا ، وَكَالْإِخْوَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِتَوْرِيثِهِمْ إذَا كَانَ الْأَبُ لَا يَرِثُ ، وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ هُوَ وَلَا أَعْطَى الْعَدَالَةَ لِمَنْ يَرِثُ مَالَهُ مِنْ رَحِمٍ أَوْ بَيْتِ مَالٍ أَوْ الْفُقَرَاءِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمِيرَاثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالصَّحِيحُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ أَنَّ مَالَ مَنْ لَا وَارِثَ وَلَا عَاصِبَ لَهُ لِأَرْحَامِهِ .
( وَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ ) وَلَدٍ ( بَالِغٍ ) عَاقِلٍ لِعَطِيَّةٍ لَهُ (