يَرْزُقُهُ اللَّهُ بَعْدُ ، وَإِلَّا فَبَعْدَ إعْطَائِهِ مَالَهُ كُلَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، بَلْ أَرَادَ إعْطَاءَهُ كُلَّهُ قَسَمَهُ كُلَّهُ ( كَمَا يَرِثُونَ ) فَيُعْطِي سَائِرَ وَلَدِهِ لِلذَّكَرِ حَظَّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الذَّكَرِ ، وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِ إثْمُ الْحَيْفِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ ( لَا فِيمَا يُعْطِيهِ ) مِنْ رَقَبَةِ مَالٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ ( لِعِيَالِ بَعْضِهِمْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ مُتَعَلِّقٍ بِ يَعْدِلُ كَمَا رَأَيْتَ أَيْ لَزِمَهُ أَنْ يَعْدِلَ فِيمَا يُعْطِي لِأَوْلَادِهِ لَا فِيمَا لِعِيَالِ بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ بَعْضَ عِيَالِ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضِ عِيَالِ وَلَدِهِ الْمَذْكُورِ ، أَوْ يُعْطِيَ عِيَالَ بَعْضِ أَوْلَادِهِ دُونَ عِيَالِ أَوْلَادِهِ الْآخَرِينَ أَوْ يُفَضِّلَ بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ ، وَعِيَالُ وَلَدِهِ هُوَ أَزْوَاجُهُ وَأَوْلَادُهُ وَعَبِيدُهُ وَنِسَاءُ أَوْلَادِهِ وَنِسَاءُ عَبِيدِهِ وَلَا يُعَدُّ فِي ذَلِكَ ظَالِمًا ( وَلَا ) يَلْزَمُهُ الْعَدْلُ بَيْنَ أَوْلَادِهِ ( فِي نَفَقَةٍ ) مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ مِمَّا يُسْتَهْلَكُ ، سَوَاءٌ أَكَانَ يُعْطِي أَمْ يَأْكُلُونَ ، وَخَصَّ أَحَدُهُمَا بِسَعَةٍ أَوْ جَوْدَةٍ ( وَلِبَاسٍ وَمَرْكَبٍ ) وَمَرَّ فِي كِتَابِ"الْهِبَاتِ"هَذَا مُقَيَّدًا بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَحُزْهُم ، وَكَذَا مَسْكَنٌ وَسِلَاحٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَهْلَكُ فَيَمْتَنِعُ بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يُلَاقِي بِهِ النَّاسَ ( إنْ كَانَ بَعْضُهُمْ ) هَذَا ( يُوَاجِهُ النَّاسَ ) لِكَوْنِهِ سُلْطَانًا أَوْ أَمِيرًا أَوْ حَاكِمًا أَوْ وَزِيرًا أَوْ تَاجِرًا كَبِيرًا ( وَيَحْضُرُ الْمَجَالِسَ ) لِلصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ وَنَظَرِ مَصَالِحِهِمْ وَالتَّشَاوُرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ تَمْلِيكًا لَزِمَتْهُ الْعَدَالَةُ وَبَعْضٌ يُجِيزُ ذَلِكَ بِلَا قَيْدِ مُوَاجِهَةِ النَّاسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَحَسُنَ التَّسَوِّي ) وَلَوْ فِي نَفَقَةٍ وَلِبَاسٍ وَمَرْكَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ ، وَالتَّسَوِّي بِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ ، اُسْتُعْمِلَ لَفْظُ الْمُسَبِّبِ