وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْعَاصِبُ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْوَضْعِ ، وَلَا يُدْرِكُ وَلِيٌّ نَفَقَتَهُ عَلَى وَلِيٍّ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْعَاصِبُ مَا أَنْفَقَ قَبْلَ الْوَضْعِ ) ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ لَا تَلْزَمُ الْحَمْلَ ، فَالنَّفَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْعَاصِبِ ، وَإِنْ زَالَ مَالُ الْمَيِّتِ وَلَمْ يَكُنْ مَالٌ لِلْمَوْلُودِ اسْتَمَرَّ الْعَاصِبُ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدُهُ وَإِنْ وُلِدَ مَنْ يَأْخُذُ مَعَهُ الْعَاصِبُ الْإِرْثَ مِنْ الْمُحْتَاجِ أَنْفَقَ قَبْلَ الْوَضْعِ وَحْدَهُ ، وَبَعْدَ الْوَضْعِ مَعَ الْمَوْلُودِ بِحَسَبِ الْإِرْثِ ، وَإِنْ وُضِعَ الْحَمْلُ مَيِّتًا أَوْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ اسْتَمَرَّ الْعَاصِبُ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يُنْفِقَ عَمُّهُ فَيَمُوتَ وَيَتْرُكَ ابْنَ ابْنِ أَخِيهِ وَجَنِينًا فَيُنْفِقُ أَخُوهُ عَلَى عَمِّهِ ، وَيُوضَعُ ، الْجَنِينُ ذَكَرًا فَيُنْفِقُ عَمُّهُ مِنْ مَالِ الْجَنِينِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ ؛ إذْ هُوَ ابْنُ الْأَخِ ، وَإِنْ وُضِعَتْ أُنْثَى مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ وَكَانَتْ أَنْصِبَاءُ الْفَرِيضَةِ مُسْتَغْرِقَةً أَعْنِي فَرِيضَةَ الْمُحْتَاجِ لَوْ مَاتَ أَنْفَقَتْ وَحْدَهَا كَمُنْفِقٍ عَلَى بِنْتِ أَخِيهِ تُوُفِّيَ عَنْ حَمْلٍ خَرَجَ أُنْثَى أُخْتًا لِبِنْتِ أَخِيهِ مِنْ أُمِّهَا إذَا اُسْتُغْرِقَتْ فَرِيضَةُ الْمُحْتَاجِ لَوْ مَاتَ ، وَإِلَّا أَنْفَقَ مَعَهَا الْعَاصِبُ إذَا كَانَ يَبْقَى لَهُ شَيْءٌ لَكِنَّ هَذَا عَلَى تَوَارُثِ الْكَلَالِيِّينَ ( وَلَا يُدْرِكُ وَلِيٌّ نَفَقَتَهُ عَلَى وَلِيٍّ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ ) بِلَوْنِهِ أَوْ صُورَتِهِ أَوْ بِالنَّسَبِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالشَّهَادَةِ ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ ) إلَّا الْخَلِيطَيْنِ فَيُدْرِكُ عَلَيْهِمَا الْأَبَوَانِ وَيُدْرِكَانِ عَلَيْهِمَا ، وَكَذَا الْمُشْتَرَكُ يُدْرِكَانِ عَلَيْهِ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِمَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .