فهرس الكتاب

الصفحة 13455 من 17437

( وَتَجِبُ ) النَّفَقَةُ ( وَلَوْ لِذِي حِرْفَةٍ مُطِيقٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ بِنَفَقَتِهِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( عَلَى ذِي مَالٍ قَلِيلٍ وَلَا حِرْفَةَ لَهُ ) وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا أَيْضًا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الصَّحِيحَ الْقَادِرَ عَلَى الْكَسْبِ أَوْ صَاحِبَ الْحِرْفَةِ يُنْفِقُ وَيُؤْمَرُ بِالْكَسْبِ ، ثُمَّ إنْ احْتَاجَ بَعْدَ الْكَسْبِ أَعْطَاهُ وَلِيُّهُ ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصْلِ ، وَفِي"الْأَثَرِ": الَّذِي يَأْخُذُ النَّفَقَةَ مِنْ وَلِيِّهِ إذَا كَانَ يَحْمِلُ الْكُرَّاثَ أَوْ الْبَقْلَ أَوْ الْجَرَادَ يُخَفَّفُ عَنْ وَلِيِّهِ شَيْءٌ مِنْ نَفَقَتِهِ ، وَإِذَا وَجَدَ نَفَقَتَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا مِنْ وَلِيِّهِ ، ( وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهَا وَلِيٌّ ) عَلَى رَجُلٍ ( فَجَحَدَ ) الرَّجُلُ الْمَطْلُوبُ ( أَنْ يَكُونَ طَالِبُهُ وَلِيَّهُ ) بِأَنْ قَالَ: لَسْتُ وَلِيُّكَ ( أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ مَا تَقُولُ ) مِنْ كَوْنِي وَلِيُّكَ ( فَلْيُبَيِّنْهُ ) أَيْ يُبَيِّنُ مَا يَقُولُ مِنْ أَنَّهُ وَلِيُّهُ أَيْ يُحْضِرَ بَيَانَهُ وَيَأْتِ بِهِ ( إنْ وَجَدَ ) هـ ( وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَى جَاحِدِهِ ) وَلَا نَفَقَةَ عَلَى جَاحِدِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُدْرِكْ الْيَمِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَقَالَ فِي يَمِينِهِ: وَاَللَّهِ لَسْتُ وَلِيَّكَ ، وَهُوَ غَيْبٌ لَا يَجُوزُ ؛ إذْ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ وَلِيُّهُ ، وَمَنْ أَجَازَ الْيَمِينَ عَلَى الْعِلْمِ ، قَالَ: بِلُزُومِ الْيَمِينِ ، فَيَقُولُ فِي يَمِينِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَنِّي وَلِيُّكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ الْمُحْتَاجُ مِمَّا يُدْرَكُ انْتِفَاؤُهُ حَلَفَ عَلَى الْجَزْمِ ، مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَهُ ابْنٌ لَهُ فَيَقُولُ: وَاَللَّهِ لَسْتُ أَبَاكَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ( وَإِنْ بَيَّنَهُ ) ذَلِكَ الْمُدَّعِي ( أَوْ أَقَرَّ لَهُ ) بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( وَقَالَ: لَمْ تَحْتَجْ أَوْ ) قَالَ ( لَكَ مَالٌ بَيَّنَ ) عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ ، أَوْ أَنَّ لَهُ مَالًا وَمَفْهُومُهُمَا مُخْتَلِفٌ ، وَمَا صَدَّقَهُمَا وَاحِدٌ ( وَإِلَّا أَنْفَقَ ) وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى الْمُدَّعِي لَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت