فهرس الكتاب

الصفحة 13451 من 17437

الْغَدَاءَ قُرْبَ غِيَابِ الشَّمْسِ أَعْطَاهُ الْعَشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَأْكُلُهُ ، وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ حَبَسَهُ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ وَيُحَاسَبُ بِهِ فِي غَدَائِهِ بَعْدُ وَيَنْظُرُ إلَى مَطْلُوبِهِ فِي الْأَقْوَالِ ، فَإِنْ قَالَ: أَعْطِنِي غَدَائِي وَهُوَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ لَمْ يُعْطَ ، وَقِيلَ: يُعْطَى ( وَالْعَشَاءِ ) - بِالْجَرِّ - عَطْفًا عَلَى الْغَدَاءِ ، أَيْ يُحْكَمُ حُكْمُ الْغَدَاءِ مِنْ الْفَجْرِ لِلْأُولَى ، وَحُكْمُ الْعَشَاءِ ( مِنْ ) وَقْتِ صَلَاةِ ( الْعَصْرِ ) فَمَا قَبْلَهَا وَاسِطَةٌ لَا غَدَاءَ وَلَا عَشَاءَ ، أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَمِنْ الْعَصْرِ خَبَرٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَحُكْمُ الْعَشَاءِ مِنْ الْعَصْرِ ( إلَى اللَّيْلِ كُلِّهِ ) مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ يُؤْمَرُ بِالْغَدَاءِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ إلَى آخِرِهِ وَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي آخِرِهِ ، وَيُضْرَبُ فِي آخِرِهِ إنْ امْتَنَعَ ، وَآخِرُهُ الزَّوَالُ أَوْ الْمَغْرِبُ ؟ الْقَوْلَانِ ( وَيُؤْمَرُ ) بِالْعَشَاءِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ إلَى آخِرِهِ وَيُؤْمَرُ ( بِهِ فِيهِ ) ، أَيْ فِي اللَّيْلِ - بِتَشْدِيدٍ - ( وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ بِضَرْبٍ ) فِي اللَّيْلِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُضْرَبُ إذَا امْتَنَعَ ، سَوَاءُ امْتَنَعَ أَوَّلَ وَقْتِ الْغَدَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ ، وَإِنَّهُ إنْ حُكِمَ بِهِمَا عَلَيْهِ بِمَرَّةٍ ضُرِبَ عَلَيْهِمَا إنْ امْتَنَعَ ، وَلَوْ امْتَنَعَ أَوَّلَ وَقْتِ الْغَدَاءِ ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ حُكْمِ الْحَاكِمِ ، لَكِنْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ الضَّرْبُ آخِرَ الْوَقْتِ أَوْ فِي اللَّيْلِ ، أَوْ حَيْثُ يُخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا حَدَّ لِلضَّرْبِ حَتَّى يُنْفِقَ وَيُعْطِيَهُ غَدَاءَهُ وَعَشَاءَهُ مَعْمُولَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مَا يَعْمَلُ بِهِ ، وَلَوْ عَارِيَّةً إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحْصِيلِهِ ، كَقِدْرٍ أَوْ مِقْلَاةٍ ، وَيُعْطِيهِ الْحَطَبَ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحْصِيلِهِ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِيَهُمَا مَعْمُولَيْنِ أَمَرَهُ بِبَيْعِ ذَلِكَ فَيُنْفِقُ بِهِ ثُمَّ يُعْطِيهِ وَيَأْتِي الْمُحْتَاجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت