إنَّمَا يُصْلَحُ بِعَامَّةٍ مَضَوْا إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْإِصْلَاحِ الْمَعْلُومِ أَوْ إلَى الْفَسَادِ يَقْصِدُ إصْلَاحَهُ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يُصْلِحُ بَعْضُهُمْ فَلْيَمْضِ مَنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ مَعَ الْإِمَامِ وَلْيَرْتَقِبْ الْبَاقِي ، وَالْأَوْلَى حِينَئِذٍ أَنْ لَا يَمْضِيَ الْإِمَامُ بَلْ يَمْضِيَ غَيْرُهُ فَلَا يَرْتَقِبُ ، وَإِنْ مَضَوْا جَمِيعًا غَيْرَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ وَاحِدٌ فَمَضَى وَبَقِيَ هُوَ لَمْ يَرْتَقِبْهُمْ ( وَقِيلَ ) : يَرْتَقِبُهُمْ ، ( و ) إذَا مَضَى الْإِمَامُ وَمَنْ مَعَهُ ( بَنَوْا فِي مَوْضِعِهِمْ ذَلِكَ ) الَّذِي يُصْلِحُونَ فِيهِ الْفَسَادَ .
( وَجَازَ الرُّجُوعُ لِ ) لِمَوْضِعِ ( الْأَوَّلِ ) لِمَزِيَّتِهِ بِالْإِحْرَامِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعُوا إلَيْهِ وَقَدْ بَقِيَ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ فِي إصْلَاحِ الْفَسَادِ مَضَوْا لِلْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْإِمَامُ إنْ لَمْ يُقَابِلُوهُ وَلَا بَعْضُ صَفٍّ وَلَمْ يَبْعُدْ عَنْهُمْ الصَّفُّ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَقِيلَ: سِتَّةَ عَشَرَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ الرُّجُوعُ لِلْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدًا لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةُ عَمَلٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ ، فَإِنْ رَجَعُوا فَسَدَتْ إلَّا إنْ بَقِيَ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ يَنْتَظِرُ الرُّجُوعَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعُوا مَضَى إلَيْهِ الْبَاقِي ( وَلَا يُدْخَلُ عَلَى الْإِمَامِ حَالَ إصْلَاحِهِ الْفَسَادَ ) أَوْ حَالَ بَقَائِهِ وَحْدَهُ مُنْتَظِرًا لِرُجُوعِ الْمُصْلِحِينَ وَلَا حَالَ خُرُوجِهِ إلَى الْوُضُوءِ مِنْ قَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ حَتَّى يَرْجِعَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَيَقِفَ وَيَأْخُذَ فِي الصَّلَاةِ ، ( وَجُوِّزَ ) الدُّخُولُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ غَيْرِ خُرُوجِهِ لِلْوُضُوءِ ، وَيَجُوزُ جَزْمًا إذَا كَانَ بِحَالٍ يُصْلِحُ وَيَقْرَأُ ( وَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ ) وَلَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمُصْلِحِينَ ( إنْ لَمْ يُصْلِحْهُ إلَّا بِاسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ ) ، وَمَنْ فَعَلَ حَاجَةً غَيْرَ الْإِصْلَاحِ أَوْ مَسَّ مَا يُنْقِضُ الصَّلَاةَ أَعَادَ ، وَقِيلَ: لَا إنْ احْتَاجَ لِمَسِّهِ إلَّا النَّجَسَ وَالْكَلَامَ وَمَا