فهرس الكتاب

الصفحة 13445 من 17437

( وَلَا تُدْرَكُ عَلَى وَارِثِ الْخَلِيفَةِ ) أَوْ الْوَكِيلِ أَوْ الْمَأْمُورِ ؛ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ وَالْوَكِيلَ وَالْمَأْمُورَ لَمْ يَنْتَقِلْ الدَّيْنُ وَنَحْوُهُ إلَى ذِمَّتِهِمْ ، بَلْ يَنْتَقِلُ الِاشْتِغَالُ بِأَدَائِهِ إلَيْهَا ، سَوَاءٌ مِنْ مَالِ الْمُسْتَخْلِفِ وَالْمُوَكِّلِ - بِالْكَسْرِ - وَالْآمِرِ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْحَمِيلِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ الْحَقُّ إلَى ذِمَّتِهِ فِي قَوْلٍ ، وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ يَكُونُ مَعَ الْمَحْمُولِ عَنْهُ كَالْمُشْتَرَكِينَ شَرِكَةً عَامَّةً عَلَيْهِمَا حَقٌّ يُدْرِكُهُ صَاحِبُهُ كُلَّهُ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ ، فَإِذَا مَاتَ الْحَمِيلُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ نَفْسَهُ فَاتَ النَّزْعُ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَارِثُهُ ( وَإِنْ أَرَادَ ) الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ بِالْإِعْطَاءِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ( نَزَعَ نَفْسَهُ مِنْ الْخِلَافَةِ ) أَوْ الْوَكَالَةِ أَوْ الْإِمَارَةِ بَعْدَ الْتِزَامِ ذَلِكَ ( لَمْ يَجِدْهُ ) ، أَيْ النَّزْعَ ( إنْ لَمْ يَجِدْ الْوَلِيُّ سَفَرًا إلَّا بِخِلَافَتِهِ ) أَوْ وَكَالَتِهِ أَوْ إمَارَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْوَلِيَّ مِنْ يَدِ وَلِيِّهِ الطَّالِبِ لِلنَّفَقَةِ بِالْتِزَامِ الْخِلَافَةِ وَنَحْوِهَا ، فَكَانَ كَالضَّامِنِ ، فَلَوْ نَزَعَ نَفْسَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَلِيِّ مِنْ الْأَمْيَالِ حَيْثُ يُدْرِكُهُ الْوَلِيُّ الطَّالِبُ قَبْلَ خُرُوجِهِ جَازَ فِي الْحُكْمِ ، وَلَزِمَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إثْمُ خِلَافِ الْوَعْدِ وَإِثْمُ ذَهَابِ الْوَلِيِّ الطَّالِبِ عَلَى إثْمِ الْمَطْلُوبِ ، وَإِنْ كَانَ يَجِدُ السَّفَرَ بِلَا خِلَافَةٍ فَلِلْخَلِيفَةِ نَزْعُ نَفْسِهِ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُحْتَاجُ: أَجَزْتُ لَكَ السَّفَرَ بِلَا خِلَافَةٍ ، وَمَعَ ذَلِكَ اسْتَخْلَفَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَفَرًا إلَّا بِهِمْ فَسَافَرَ فَنَزَعَهُمْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ لَا يَزُولُونَ بِنَزْعِهِ إلَّا إنْ رَضِيَ بِهِ الْوَلِيُّ الْمُحْتَاجُ ؛ لِأَنَّهُ مَا تَرَكَ وَلِيَّهُ يُسَافِرُ إلَّا بِنِيَابَتِهِمْ عَنْهُ ، فَنِيَابَتُهُمْ عَقْدٌ عَقَدَهُ مَعَهُ عَلَيْهِمْ لَا يَنْحَلُّ بِهِ وَحْدَهُ وَنَزْعُهُ وَحْدَهُ خَدِيعَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت