( وَالرُّكُوبُ لِصَغِيرٍ وَهَرِمٍ وَمَرِيضٍ إنْ كَانُوا بُدَاةً رَحَّالِينَ ) إذَا رَحَلُوا أَدْرَكَ عَلَيْهِ الرُّكُوبَ فَيُرْكِبُهُ عَلَى دَابَّةٍ لَا تَتَخَلَّفُ عَنْ الرَّحَّالِينَ ، وَحْدَهُ أَوْ يُرْدِفُهُ حَمَلَتْ شَيْئًا أَوْ لَمْ تَحْمِلْ ، وَيَجْعَلُ لَهُ وِطَاءً ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا وَلَا هَرِمًا وَلَا مَرِيضًا لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ رُكُوبًا ، لَكِنْ إنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَعَيِيَ وَخِيفَ عَلَيْهِ أَنْ يَضِلَّ أَوْ يَأْكُلَهُ سَبُعٌ أَوْ يَمُوتَ بِعَطَشٍ أَوْ نَحْوِهِ إنْ تَخَلَّفَ أَرَاحَهُ عَلَى دَابَّةٍ حَتَّى يَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ وَأَلْزَمَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي الْجَامِعِ"السُّكْنَى لِهَؤُلَاءِ ؛ إذْ قَالَ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ سُكْنَى الْوَلِيِّ شَيْءٌ إلَّا إنْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ كَانَ شَيْخًا هَرِمًا أَوْ مَرِيضًا ضَعِيفًا أَوْ طِفْلًا صَغِيرًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْتَالَ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا عَلَى حَالٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُسْكِنَهُ فِي بَيْتٍ يَكُنُّهُ مِنْ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، وَكَذَا حُمُولَتُهُ إنْ كَانَ مِنْ الرَّحَّالِينَ عَلَى هَذَا وَفِي"الْأَثَرِ": لَا يُدْرِكُ الْوَلِيُّ السُّكْنَى ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: يَأْكُلُ فِي الْفَقِيرِ وَيَرْقُدُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَمَعْنَى الْفَقِيرِ: الْفَخَّارُ ، إلَّا إنْ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا أَوْ امْرَأَةً فَإِنَّهُمَا يُدْرِكَانِ بَيْتًا لِسُكْنَاهُمَا ، وَيُدْرِكُ الْوَلِيُّ عَلَى الْوَلِيِّ حُلَّةً يُصَلِّي بِهَا ، وَالْقَصْعَةَ الَّتِي يَأْكُلُ فِيهَا وَمِزْرَاقًا يُمْسِكُهُ ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْحَطَبُ فَلَا يُدْرِكُهُ إلَّا إنْ كَانَ ضَعِيفًا ، وَيُدْرِكُ الْمُفْلِسُ عَلَى وَلِيِّهِ كُرْزِيَّةً يَشُدُّ بِهَا أُذُنَهُ وَقَرْقًا فِي الشِّتَاءِ وَكِسْوَةً وَرُمْحًا وَسِكِّينًا وَحُلَّةً يُصَلِّي بِهَا ، وَمَنْ لَهُ عِلَّةُ الْجُذَامِ أَوْ الْبَرَصِ إذَا كَانَ لَهُ بَيْتٌ مُقَارِبٌ يُعْطَى لَهُ الْإِفْلَاسُ ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا بَيْتٌ مُقَارِبٌ لَا يَحْمِلُ الْقِيمَةَ وَرَجُلٌ كَبِيرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى وُصُولِ الْمَسْجِدِ ، ا هـ ."
وَمَعْنَى كَوْنِ