فهرس الكتاب

الصفحة 13406 من 17437

وَنَفَقَةُ الْوَلِيِّ عَلَى قَدْرِ مَا يَقُوتُهُ وَلَيْسَ مِثْلَ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُعْذَرُ فِيمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ ذَلِكَ .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ مَا ذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مِنْ أَنَّ لَهُ الْقُوتُ فَقَطْ لَا كَالزَّوْجَةِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي كَلَامِ الدِّيوَانِ"مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ، وَلَفْظُهُ هَكَذَا مَسْأَلَةٌ: وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِوَلِيِّهِ فِي النَّفَقَةِ وَقَدْ احْتَاجَ ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ أَوْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ يَحْكُمُونَ لَهُ بِقَدْرِ مَا يَقُوتُهُ مِنْ الطَّعَامِ ، ا هـ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَا بَعْدُ ، مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ هُنَا مِمَّا يَقُوتُهُ لَا يَفِي بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْغَدَاءَ وَالْعَشَاءَ يَكُونَانِ مِمَّا يَكُونُ قُوتًا لَا مِمَّا لَا يَكُونُ قُوتًا ، وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ إلَّا أَنْ يُتَكَلَّفَ لَهُ فَتُجْعَلَ لِلْبَيَانِ لِيُفِيدَ ذَلِكَ ، فَكَأَنَّهُ عَلَى قَدْرِهِ وَهُوَ مَا يَقُوتُهُ فَيُعْطِيهِ الْغَنِيُّ عَلَى قَدْرِهِ وَالْمُتَوَسِّطُ عَلَى قَدْرِهِ وَالْفَقِيرُ عَلَى قَدْرِهِ وَكُلُّ تِلْكَ الْعَطَايَا لَا يَجِبُ أَنْ تَصِلَ إلَى مَا يُشْبِعُهُ ، وَكَذَا ذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ": إنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ عَلَى قَدْرِ عُسْرِ الزَّوْجِ وَيُسْرِهِ ، وَكَذَا كِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا ، وَلَا يُنْظَرُ لِحَالِ الْمَرْأَةِ فِي الشَّرَفِ وَغَيْرِهِ يَعْنُونَ ، لَكِنَّهَا تَشْبَعُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي الْجَامِعِ": وَقِيلَ: يُنْظَرُ إلَى شَرَفِهَا وَوَضْعِهَا فِي الْقَدْرِ كَمَا يُنْظَرُ إلَى عِظَمِهَا إلَخْ ، كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي كَلَامِي ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت