( وَ ) الْمَاءُ الْمُطْلَقُ ( هُوَ مِنْ فَرَائِضِهِ ) أَيْ الْوُضُوءِ ( الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا ) عِنْدَنَا ( كَالنِّيَّةِ ) فِي الِاتِّفَاقِ عَلَى فَرْضِيَّتِهَا عِنْدَنَا ، وَقَوْلُ بَعْضِنَا بِعَدَمِ وُجُوبِ النِّيَّةِ شَاذٌّ أَوْ مُؤَوَّلٌ إلَى الْوُجُوبِ وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ النَّظَرِ قَالَ: وَإِنْ تَوَضَّأْتَ بِلَا نِيَّةٍ أَجْزَاكَ لِلْفَرْضِ وَلِلْأَجْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ إنْ تَوَضَّأْتَ بِلَا نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ إنْ تَوَضَّأْتَ بِلَا نِيَّةِ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا نِيَّةِ صَلَاةِ النَّفْلِ ، لَكِنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ ، وَهَذَا أَوْلَى لِيُوَافِقَ الْمَذْهَبَ ، وَإِنْ نَوَى نَفْلًا صَلَّى الْفَرْضَ وَبِالْعَكْسِ ، وَظَاهِرُهُ الِاتِّفَاقُ عَلَى الْمُطْلَقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَدْ أَجَازَ رَفْعَ الْحَدَثِ بِالْمُقَيَّدِ بِوَاقِعٍ فِيهِ مِثْلِ النِّيلَةِ ، وَبِالْمُغَيَّرِ إذَا قَلَّ تَغْيِيرُهُ ، وَبِالْمُغَيَّرِ بِمَكَانِهِ ، وَبِالْمُغَيَّرِ مَا عَدَا لَوْنِهِ ، فَفِي كُلِّ ذَلِكَ خِلَافٌ وَكَأَنَّهُ شَاذٌّ فَلَمْ يَعْتَبِرْهُ ، ( عِنْدَ التَّلَبُّسِ ) عِنْدَ إرَادَةِ الِاخْتِلَاطِ وَالشُّرُوعِ ( بِهِ وَ ) كَ ( اسْتِمْرَارِ ) : أَيْ إدَامَةِ ( حُكْمِهَا ) بِأَنْ لَا يَقْصِدَ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ التَّنَظُّفَ أَوْ التَّبَرُّدَ مَثَلًا ، وَلَيْسَ ذُهُولُهُ بِقَطْعٍ ، وَقِيلَ يَنْوِي عِنْدَ إرَادَةِ غَسْلِ الْفَمِ ، وَقِيلَ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ ، وَقِيلَ يَجِبُ أَنْ يُحْضِرَهَا بِقَلْبِهِ مُسْتَمِرَّةً أَوْ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ إلَى أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ الْغَسْلَةَ الْوَاجِبَةَ ، وَلَا يَكْفِي النِّيَّةُ لِكُلِّ عُضْوٍ وَحْدَهُ عِنْدَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ فَرْضٌ وَاحِدٌ ، وَيَكْفِي عِنْدَ مَنْ قَالَ: كُلُّ عُضْوٍ فَرْضٌ عَلَى حِدَةٍ ، وَإِنْ قَطَعَهَا قَبْلَ التَّمَامِ أَعَادَ لَا بَعْدَهُ ، خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَلَا تَكْفِي إنْ عَنَى بِهَا حَدَثًا مُعَيَّنًا وَقَدْ بَقِيَ آخَرُ ، وَلَا إنْ نَوَى إنْ أَحْدَثْتُ ، ثُمَّ صَحَّ إحْدَاثُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ ، وَقِيلَ يَكْفِي .
( وَغَسْلُ الْوَجْهِ بِاسْتِيعَابٍ ) أَيْ تَعْمِيمٍ ، ( وَالْيَدَيْنِ لِلْمِرْفَقَيْنِ ) بِفَتْحِ