فهرس الكتاب

الصفحة 13331 من 17437

وَسَيَطْلُبُهُ بِهِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصُّلْحِ ، مِثْلُ أَنْ يَعْتَقِدَ ذَلِكَ أَوْ يَطْلُبَهُ مُصَالَحًا بِذَلِكَ فَيُنَعِّمُ ثُمَّ يُمْضِيهِ إذَا حَضَرَ الْمُصَالِحُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيُظْهِرُ لَهُمَا التَّبَرِّي ( مِنْ دَعَاوِيهِ ) فِي مَسْأَلَةِ كَذَا الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ فُلَانٍ ، أَوْ يَقُولُ: فِي مَسْأَلَةِ كَذَا الَّتِي يَدَّعِيهَا عَلَيَّ فُلَانٌ ، إنَّمَا يَتَكَلَّمُ لِلشُّهُودِ بِصِيغَةِ التَّكَلُّمِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ التَّبَرِّي لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ التَّبَرِّي إلَيْهِ فِي الصُّلْحِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عِنْدَ قَوْمٍ وَلَوْ بِلَا إشْهَادٍ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَخْرَجُ ( عِنْدَ الْإِصْلَاحِ لِاسْتِخْرَاجِ مَالِهِ مِنْهُ ) فَيَصْطَلِحُ مَعَهُ فَيَأْخُذُ مَا يَأْخُذُ مِنْ حَقِّهِ ، وَيُبْقِي مَا يُبْقِي إنْ بَقِيَ ، وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِي الْبَقَاءِ ، أَوْ يَتَكَلَّمُ مَعَهُ بِمَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ الْإِقْرَارُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَقْرِرْ لِي بِحَقِّي أَتْرُكُهُ لَكَ ( ثُمَّ يَسْتَمْسِكُ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ بِشُهُودِهِ ) وَقَدْ وَقَعَ الصُّلْحُ وَالتَّبَرِّي عِنْدَ غَيْرِ حَاكِمٍ أَوْ عِنْدَ حَاكِمٍ غَيْرِ هَذَا .

وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ الْأَوَّلِ فَيَقُولُ لَهُ: إنَّ لِي كَذَا وَكَذَا عَلَى فُلَانٍ هَذَا أَوْ عِنْدَهُ ، وَقَدْ أَنْكَرَ وَصَالَحْتُهُ لِلِاسْتِخْرَاجِ ، فَيَطْلُبُ هُوَ الشُّهُودَ أَنْ يَذْكُرُوا لِلْحَاكِمِ أَنَّهُمْ شَهِدُوا مِنْ لِسَانِهِ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُهُ لِلِاسْتِخْرَاجِ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ يَطْلُبُهُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى دَعْوَاهُ فَتَشْهَدُ لَهُ بِمَا عَلَى خَصْمِهِ أَوْ عِنْدَهُ فَيَحْكُمُ لَهُ الْحَاكِمُ بِأَنْ يُعْطِيَهُ الْبَاقِيَ إنْ كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْهُ ، أَوْ يُعْطِيَهُ الْكُلَّ إنْ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، وَلَهُ تَحْلِيفُهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيَانٍ أَوْ أَتَى بِمَا لَا يُجْزَى ، وَلَهُ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ صَالَحَهُ لِلِاسْتِخْرَاجِ ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ خَصْمُهُ الصُّلْحَ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بِبَيَانِهِ أَوْ حَلَّفَهُ ، وَإِنْ ذَكَرَهُ اسْتَشْهَدَ بِشُهُودِ السِّرِّ أَنَّهُ صَالَحَهُ اسْتِخْرَاجًا ، وَيَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت