فهرس الكتاب

الصفحة 13303 من 17437

( نُدِبَ الصُّلْحُ ) بَيْنَ الْمُتَنَازِعِينَ ، وَقَدْ يَجِبُ أَوْ يُحَرَّمُ أَوْ يُكْرَهُ كَمَا مَرَّ لِقَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى -: { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجَوَاهُمْ } ، الْآيَةُ ، وَقَوْلُهُ: { فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا } الْآيَةُ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَعَلَا -: { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } الْآيَةُ ، ( وَلِلْخَبَرِ الْوَارِدِ فِيهِ ) عَنْ الصَّحَابَةِ فَلَا يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ: وَالسُّنَّةُ ، وَأَرَادَ بِالْخَبَرِ أَحَادِيثَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالسُّنَّةِ فِعْلَهُ الصُّلْحَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرَادَ بِهِ جِنْسَ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الصُّلْحُ خَيْرُ الْأَحْكَامِ } ، وَيَتَبَادَرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يُرِدْ إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، لِأَنَّهُ الْمَذْكُورَ فِي الْأَصْلِ بَعْدَ هَذَا اللَّفْظِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ ، وَلَفْظُهُ فِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { الصُّلْحُ خَيْرُ الْأَحْكَامِ ، أَوْ قَالَ: سَيِّدُ الْأَحْكَامِ } ، وَهُوَ جَائِزٌ بَيْنَ النَّاسِ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا .

وَهُوَ أَحْرَزُ لِلْحَاكِمِ مِنْ الْإِثْمِ وَالْجَوْرِ ، وَاَلَّذِي أَحَلَّ حَرَامًا مِثْلُ أَنْ يُصَالِحَ مِنْ دَرَاهِمَ أَكْثَرَ مِنْهَا فَإِنَّهُ رِبًا ، وَاَلَّذِي حَرَّمَ حَلَالًا مِثْلُ أَنْ يُصَالِحَ زَوْجَتَهُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ الْأُخْرَى أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَطَأَ زَوْجَتَهُ ، وَلَفْظُهُ عَنْ السُّيُوطِيّ: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا ، وَلَيْسَ الْإِسْلَامُ قَيْدًا لَكِنْ ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ الْمُهْتَمُّ بِشَأْنِهِ تُرَادُ لَهُ الْأُلْفَةُ ، وَهُوَ الْمُنْتَفَعُ فِي الْآخِرَةِ بِالصُّلْحِ ، وَمِثْلُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا ، وَمَا رُوِيَ: لِكُلِّ كَلِمَةٍ فِي الصُّلْحِ حَسَنَةٌ ، أَيْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت