( وَلَزِمَ مُدَّعِيهِ ) ، أَيْ مُدَّعِي الْإِفْلَاسِ ، ( إنْ اسْتَمْسَكَ بِأَحَدٍ عَلَى نَفَقَتِهِ وَكُسْوَتِهِ ) وَمَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَوْ نَحْوَهُ تَوَلِّيهِ أَوْ نَحْوُهُ كَالْمَوْلَى ، أَوْ اسْتَمْسَكَ بِهِ غَيْرُهُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ فَادَّعَى الْإِفْلَاسَ ( عِنْدَ حَاكِمٍ أَنْ يُبَيِّنَهُ ) أَوْ أَنْ يُبَيِّنَ الْإِفْلَاسَ لِيُنْفِقَهُ أَوْ لِئَلَّا يُشَدِّدَ عَلَيْهِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ ( وَأَنَّهُ وَلِيُّهُ ) أَيْ يُبَيِّنُ أَنَّهُ وَلِيٌّ لِلرَّجُلِ الَّذِي اسْتَمْسَكَ هُوَ بِهِ أَنْ يُنْفِقَهُ أَوْ أَنَّ الرَّجُلَ وَلِيُّهُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ ، وَذَلِكَ إنْ أَنْكَرَ الْمُسْتَمْسِكُ بِهِ عَلَى النَّفَقَةِ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمُدَّعِي ، وَإِلَّا اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ أَنَّهُ مُفْلِسٌ .
( وَإِلَّا ) يُبَيِّنُ الْإِفْلَاسَ وَأَنَّهُ وَلِيٌّ ( فَلَا يَمِينَ لَهُ ) ، أَيْ لِلْمُدَّعِي ، ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَلِيُّهُ أَوْ الْمُقْتَضِي لِدُيُونِهِ ( إنْ جَحَدَ ) هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ الْمُقْتَضِي الْإِفْلَاسَ أَوْ أَنَّهُ وَلِيٌّ ( بَعْدَ اسْتِرْدَادٍ ) ، أَيْ بَعْدَ طَلَبِ الْحَاكِمِ لِرَدِّ الْجَوَابِ ، يَقُولُ: إنَّهُ لَيْسَ وَلِيِّي ، أَوْ لَسْتُ وَلِيَّهُ مَثَلًا أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ مُفْلِسًا فَضْلًا عَنْ أَنْ أُنْفِقَهُ أَوْ فَضْلًا عَنْ أَنْ لَا أُشَدِّدَ عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ لِدُيُونِي .
وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُدْرِكُ الْيَمِينَ عَلَى الْعِلْمِ فَيَقُولُ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ مُفْلِسٌ أَوْ وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ وَلِيِّي أَوْ وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنِّي وَلِيُّهُ ، وَفِي الْمِنْهَاجِ": اُخْتُلِفَ فِي الْحَبْسِ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ إعْدَامُهُ ، فَقِيلَ: يُحْبَسُ وَيَدَّعِي بِبَيَانِ إعْسَارِهِ ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ مَا عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي بِهِ مَا عَلَيْهِ وَلَا بَعْضَهُ ، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ فِي هَذَا ، وَقِيلَ: يُسْأَلُ عَنْهُ مَنْ يَعْرِفَهُ وَلَا يُبْدَأُ بِالْحَبْسِ ، وَقِيلَ: إنْ تَوَجَّهَ الدَّيْنُ عَلَيْهِ مِمَّا عَلَيْهِ لَهُ بَدَلٌ فَهُوَ مُدَّعٍ فِي الْإِعْسَارِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا عِوَضَ لَهُ وَلَا بَدَلَ كَالصَّدَاقِ وَالْجُرْحِ"