فهرس الكتاب

الصفحة 13256 من 17437

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي التَّاجِ": وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا وَلَا صِنَاعَةَ لَهُ وَلَا حِرَاثَةَ فَلَا يُؤْخَذُ بِالْعَمَلِ إلَّا إنْ أَحَبَّ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ حُبِسَ حَتَّى يَعْمَلَ أَوْ يُعْذَرَ وَيَفْرِضَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي كَسْبِهِ لِغُرَمَائِهِ فَرِيضَةً يُؤَدِّيهَا لَهُمْ لِأَجَلٍ وَلَا كَفِيلَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَا صِنَاعَةٍ فَيَطْلُبُوهُ خَوْفًا أَنْ يَغِيبَ ، فَإِنْ كَانَتْ حِرَاثَةً فُرِضَ عَلَيْهِ فِي الثِّمَارِ نِصْفُهَا لَهُ وَنِصْفُهَا لِغُرَمَائِهِ إنْ كَانَ بِعِيَالٍ ، وَإِلَّا فَلَهُ ثُلُثٌ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا فُرِضَ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ قَدْرُهَا ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ فَلَا حَبْسَ عَلَيْهِ ، وَلَا فِي فَرِيضَةِ وَلَدِهِ وَلِأُمِّ الْوَلَدِ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ تَتْرُكَ لَهُ وَلَدَهُ ، وَإِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلْيُوصِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ ، وَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الْحُقُوقَ لِيَقْضِيَ بِهَا مَا عَلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَتَأَهَّلُ لَهَا أَوْ يَخَافُ ذَلِكَ كَإِخْلَالِ الْوِلَايَةِ لِنَحْوِ الزَّكَاةِ فَيَكُونُ كَقَاضِي دَيْنٍ بِدَيْنٍ ، وَرُبَّمَا كَانَ مُسْرِفًا أَوْ يَخَافُ أَنَّهُ قَدْ أَسْرَفَ فَافْتَقَرَ فَكَانَ هُوَ السَّبَبُ فِي الْإِفْلَاسِ فَيَتَحَرَّجُ إنْ شَاءَ وَلَوْ عَنْ الْكَفَّارَةِ إنْ شَاءَ ، وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ قَدْ قَالَ بَعْضٌ: لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْمُضْطَرِّ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْحُقُوقَ لِقَضَاءِ الدُّيُونِ ، دُيُونِ النَّاسِ أَوْ دُيُونِ اللَّهِ أَوْ لِلْقُوتِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْهِبَةِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ ثَوَابٍ ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ خَاتِمَةِ الْكَفَّارَاتِ مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ الْكَفَّارَاتِ لِقَضَاءِ الدُّيُونِ ا هـ ."

وَلَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ وَلَا النَّزْعُ مِنْهُ ، وَيُسَمَّى الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ لِابْنِهِ اعْتِصَارٌ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُ السَّلَفِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالِاعْتِصَارُ لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت