وَيَصِحُّ عِنْدَهُ إعْدَامُهُ ، وَهُوَ يَعْنِي الْقَضَاءَ بِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ: اعْلَمُوا أَنِّي فَلَّسْتُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَلَا تُبَايِعُوهُ ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرَكَةَ فِي تَحْجِيرِ مَالِ الْمَدِينِ أَنَّهُ يَكْتُبُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدِي عَلَى فُلَانٍ لِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ وَلِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا مِنْ الدُّيُونِ ، وَسَأَلُونِي حَجْرَ مَالِهِ وَقَدْ حَجَرْتُهُ عَلَيْهِ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ مُؤْنَتِهِ ، فَإِنْ أَقَرَّ بَعْدُ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الْغُرَمَاءِ ، وَكَانَ ذَلِكَ لَازِمًا لَهُ إلَّا إنْ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِمَوْضِعٍ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ أَنْ حَجَرَهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا إنْ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا صَحَّتْ الدُّيُونُ حَجَرَ عَلَيْهِ مَالَهُ لَا يُزِيلُهُ ، وَقِيلَ: يُحْجَرُ عَلَيْهِ قَدْرَ الدُّيُونِ فَقَطْ ، وَمَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ مَالُهُ فَلَيْسَ لَهُ إبْرَاءُ جَارِحَهُ ، وَلَا يَبْرَأُ إنْ أَبْرَأَهُ ، وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَهُ لَا لِلْغُرَمَاءِ ، فَإِذَا عَفَا عَنْهُ رَجَعَ لِلْأَرْشِ أَوْ الدِّيَةِ وَهُمَا مَالٌ لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ مِنْهَا ، وَإِنْ أَبْرَأَ الْأَبُ نَفْسَهُ مِمَّا عَلَيْهِ لِابْنِهِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ أَوْلَى بِهِ إلَّا إنْ أَبْرَأَ نَفْسَهُ قَبْلَ الْحَجْرِ صَحَّ وَبَرِئَ .
( صَحَّ تَفْلِيسُ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ مَالٍ ) زَائِدٍ عَلَى مَا تَقُومُ بِهِ بِنْيَتُهُ ( وَإِنْ كَانَ لَهُ أَدْنَى ثَوْبٍ وَحَقِيرِ نَعْلٍ ) أَرَادَ الْحَقِيقَةَ فَتَصَدَّقَ بِالنَّعْلَيْنِ الْحَقِيرِينَ ( وَ ) حَقِيرِ ( كُرْزِيَّةٍ وَ ) حَقِيرِ ( سِكِّينٍ وَ ) حَقِيرِ ( مِزْرَاقٍ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَكَانَ حَقِيرًا ، وَبِالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُفْلِسًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ كَانَ وَزَالَ كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ مُتَوَسِّطًا أَوْ عَظِيمَ الثَّمَنِ