وَإِنْ أَقَرَّ مُحَاطٌ بِهِ بِوَدِيعَةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ عِنْدَهُ لِأَحَدٍ نَزَلَ مَعَ غُرَمَائِهِ فِي تَرِكَتِهِ ، وَيَخْتَصُّ بِهَا إنْ قَامَتْ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَقَرَّ مُحَاطٌ بِ ) مَالِ ( هـ بِوَدِيعَةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ عِنْدَهُ ) أَوْ بِأَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا لَيْسَ مَضْمُونًا ( لِأَحَدٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقَرَّ ( نَزَلَ مَعَ غُرَمَائِهِ فِي تَرِكَتِهِ ، وَيَخْتَصُّ بِهَا إنْ قَامَتْ ) بِعَيْنِهَا أَوْ ثَمَنِهَا بِعَيْنِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَفْنَاهَا أَوْ خَلَطَهَا حَتَّى لَا تَمْتَازَ صَارَتْ فِي ضَمَانِهِ ، وَمِنْ الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ فَتَحَاصَّتْ ، وَفِي الدِّيوَانِ": وَكُلُّ مَا تَرَكَ الْمَيِّتُ مُعَيَّنًا مِمَّا كَانَ فِي يَدِهِ بِالْمُعَامَلَةِ أَوْ بِالتَّعَدِّي فَأَصْحَابُهُ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يُعْرَفْ لِذَلِكَ سَبِيلٌ هَلَكَ فِيهِ وَلَمْ يُعْرَفْ بِعَيْنِهِ فَإِنَّ أَصْحَابَهُ يَتَحَاصَصُونَ مَعَ الْغُرَمَاءِ فِي تَرِكَتِهِ ، وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْأَمَانَةِ هِيَ أَعْظَمُ وَلَا بَيَانَ لَهُ وَلَمْ يَدَعْ الْوَارِثُ شَيْئًا حَلَفَ صَاحِبُهَا وَأَعْطَاهُ الْوَارِثُ ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ مُقَابِلِهِ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَكَانَ مُدَّعِيًا مُنْكَرًا ، وَإِنْ ادَّعَى وَارِثٌ مِقْدَارًا مَخْصُوصًا أَقَلَّ أَعْطَاهُ وَحَلَفَ مَا عَلِمَ بِأَكْثَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِيمَا عُرِفَ فِي يَدِهِ بِالْأَمَانَةِ وَلَمْ يَكُنْ قَائِمًا بِعَيْنِهِ لَا يُدْرِكُ أَصْحَابَهُ مَعَ الْغُرَمَاءِ شَيْئًا وَلَا يُظَنُّ فِيهِ إلَّا خَيْرًا فِيمَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبَّادٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي إقْرَارٍ بِنَحْوِ وَدِيعَةٍ وَقِرَاضٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَقِيلَ: مَعَ يَمِينِ الْمُقِرِّ لَهُمْ ، وَقِيلَ: إنْ صَحَّ أَصْلُ ذَلِكَ وَمَا أَفَادَ بِإِقْرَارِهِ إلَّا تَعْيِينَهُ أَوْ كَمَيِّتَهُ جَازَ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَهُوَ مُصَدَّقٌ إذَا مَا عَيَّنَا فَمَالُهُ وَمَا عَلَيْهِ أُمِّنَا وَفِي الْمِنْهَاجِ": إنْ اقْتَرَضَ الْوَدِيعَةَ أَوْ أَتْلَفَهَا حَاصَصَ صَاحِبُهَا مَعَهُمْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .