وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَا مُنِعَ مِنْهُ كَرَهْنٍ وَعِوَضٍ وَكَالدَّيْنِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِمَا وَقَفَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ وَقَفَهُ غَيْرُهُ إلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ صَحَّ إقْرَارُهُ وَدَخَلَ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ فِي مَرَضٍ الْإِقْرَارُ فِي الصِّحَّةِ بِبَابِ أَوْلَى ، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُصَرَّحِ بِهِ ، لِقَوْلِهِ: وَلَوْ وَأَرَادَ بِالْمَرِيضِ مَنْ صَحَّ عَقْلُهُ فِي مَرَضِهِ ، لِأَنَّ مَنْ خُولِطَ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ وَلَا تَبْرِئَتُهُ وَلَا تَصْدِيقُهُ لِلْغَرِيمِ أَنَّهُ أَوْفَى لَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَالْإِقْرَارُ بِغَيْرِ الْمَضْمُونِ كَالْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ وَالْأَمَانَةِ كَالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ ، لَكِنْ يَقُولُ فِي الدَّيْنِ: عَلَيَّ كَذَا ، وَفِي نَحْوِ الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ: عِنْدِي ، إلَّا إنْ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ ، فَيَقُولُ: عَلَيَّ ، وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ كَذَا وَدِيعَةً أَوْ قِرَاضًا أَوْ نَحْوَهُمَا مِنْ الْأَمَانَاتِ فَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ"، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ قَالَ: عِنْدِي كَذَا دَيْنًا جَازَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِذَا أَقَرَّ وَأَجْمَلَ ثُمَّ فَصَّلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَخَذْتُ مِنْكَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ ، أَلْفَ وَدِيعَةٍ أَوْ قِرَاضٍ وَأَلْفَ قَرْضٍ وَتَلِفَ أَلْفُ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْقِرَاضِ ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: أَخَذْتُ الْكُلَّ قَرْضًا ، أَوْ قَالَ: أَخَذْتُ أَلْفَيْنِ ، أَلْفَ غَصْبٍ وَأَلْفَ وَدِيعَةٍ ، وَتَلِفَتْ الْوَدِيعَةُ ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: أَخَذْتُ الْكُلَّ غَصْبًا فَالْقَوْلُ لِلْمُقَرِّ لَهُ ، وَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ وَادَّعَى تَلَفَ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْقِرَاضِ ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: لَمْ تَتْلَفْ ، أَوْ قَالَ: بَيِّنْ عَلَيَّ التَّلَفَ فَقَدْ أَثْبَتَ الْقِرَاضَ أَوْ الْوَدِيعَةَ ، وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ: أَوْ لِوَارِثٍ ، التَّلْوِيحُ إلَى أَنَّ الْمَرِيضَ إنْ أَقَرَّ بِاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ وَلَوْ مِنْ وَارِثٍ صَحَّ كَمَا صَحَّ إقْرَارُهُ لَهُ بِدَيْنٍ ."