( وَثَبَتَ نَسَبُ مَا تَسَرَّى مِنْ إمَائِهِ فِيمَا وَلَدُوا مَعَهُنَّ وَيَغْرَمُونَ قِيمَتَهُ لَهُ ) ، وَكَذَا إنْ وَهَبُوا أَمَتَهُ أَوْ بَاعُوهَا أَوْ أَخْرَجُوهَا بِوَجْهٍ فَتَسَرَّاهَا مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُ مَا وُلِدَ مَعَهَا وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى مَنْ أَخْرَجَهَا إلَيْهِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ أَوْ كُلُّهُمْ ، ( وَهَلْ ) تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ ( يَوْمَ وُلِدَ ) لِأَنَّهُ أَنْفَقَهُ مِنْ حِينِ وُلِدَ وَقَامَ بِهِ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا مَا يُسَوَّى حِينَ وُلِدَ ( أَوْ يَوْمَ الْخِصَامِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ إلَى ذَلِكَ الْحِينِ وَمَا بَعْدَهُ مَا لَمْ يُعْتِقْ ، ( أَوْ ) لَا تُعْتَبَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَلْ ( أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا لِكُلِّ وَلَدٍ ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا ( إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْرَمًا مِنْ الْغَائِبِ ) وَإِنْ كَانَ مَحْرَمًا لَهُ خَرَجَ حُرًّا لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ حُرِّرَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَلِدَ مَعَهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ أَخُوهُ وَلَا يَغْرَمُونَ لَهُ شَيْئًا ، ( وَهُوَ وَلَدُ الْمُشْتَرِي ) هُوَ الْمُتَسَرِّي ( وَعَبْدُ الْغَائِبِ ) فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ ، لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَأْخُذَ الْقِيمَةَ بِاعْتِبَارِهَا يَوْمَ الْوِلَادَةِ أَوْ يَوْمَ الْخِصَامِ أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ يَتْرُكُ لَهُ ذَلِكَ فَيَكُونُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ حُرًّا لِأَنَّهُ وَلَدُهُ ، وَلَا يَجِدُ السَّيِّدُ أَنْ يَأْخُذَهُمْ إنْ أَبَى آبَاؤُهُمْ لِأَنَّهُمْ مَعْذُورُونَ فِي تَسَرِّيهنَّ وَلِكَوْنِهِ عَبْدَ الْغَائِبِ أَخَذَ قِيمَتَهُ ( خِلَافٌ ) ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ وَلَدُ الْمُشْتَرِي وَعَبْدُ الْغَائِبِ ، عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَثَبَتَ نَسَبُ مَا تَسَرَّوْا ، إلَى قَوْلِهِ: مِنْ الْغَائِبِ .