فهرس الكتاب

الصفحة 13161 من 17437

بِسَبْعِينَ ، وَقِيلَ: بِثَمَانِينَ ، وَقِيلَ: بِتِسْعِينَ ، وَقِيلَ: بِمِائَةٍ ، وَقِيلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ) كَالْقَوْلِ: بِخَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، وَالْقَوْلُ: بِأَرْبَعِ سِنِينَ كَالْفَقْدِ ، وَالْقَوْلُ: بِمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ ، وَالْقَوْلُ: بِمِائَةٍ وَعَشْرَةٍ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْفَقْدِ وَالْقَوْلُ بِعَامَيْنِ ، وَاخْتَارَ الْعَاصِمِيُّ كَمَا مَرَّ فِي الْفَقْدِ الْحُكْمَ بِسَبْعِينَ ، كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ صَاحِبُ الْفَرَائِض ، إذْ قَالَ: وَكُلُّ مِنْ أَشْكَلَ يَوْمًا أَمْرُهُ بِالْفَقْدِ أَوْ مَنْ قَدْ تَمَادَى أَسْرُهُ فَإِرْثُهُ مُمْتَنِعٌ فِي الْحَالِ وَسَيَكُونُ بَعْدُ فِي الْمَآلِ إنْ لَمْ تَقُمْ عَلَى الْمَمَاتِ بَيِّنَهُ فَعُمْرُهُ يَبْلُغُ سَبْعِينَ سَنَةً وَحُكْمُ الْمَفْقُودِ وَالْغَائِبِ عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْقَوْلَ بِالسَّبْعِينَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَعْمَارُ أُمَّتِي مِنْ السِّتِّينَ إلَى السَّبْعِينَ } وَيَرِثُ هَذَا الْغَائِبَ فِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا مَنْ مَاتَ مِنْ وَرَثَتِهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ يُونُسَ وَالْقَرَافِيُّ ، وَكُلُّهُمْ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: إنَّهُ إنْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْغَائِبُ عُزِلَ نَصِيبُ الْغَائِبِ ، فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَمْرُهُ حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ أَوْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ قَبْلَ الْأَوَّلِ رَجَعَ لِوَرَثَةِ الْأَوَّلِ ، وَلَا يَأْخُذُهُ وَرَثَةُ الْغَائِبِ ، إذْ لَا مِيرَاثَ بِشَكٍّ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ بَعْدَ الْأَوَّلِ فَهُوَ لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ لَا لِلْأَوَّلِ ، وَقَيَّدَ مَالِكٌ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ عَارِضٌ وَقَعَ بِهِ الْمَوْتُ ، وَإِنْ عَارَضَهُ مِثْلُ طَاعُونٍ حُمِلَ عَلَى الْمَوْتِ وَلَا يُؤَخَّرُ ، قَالُوا: وَكَذَا مَنْ فُقِدَ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ أَوْ فِي سَنَةِ مَجَاعَةٍ ، وَذَكَرُوا أَنَّ النَّاسَ أَصَابَهُمْ سُعَالٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَسْعُلُ قَلِيلًا فَيَمُوتُ ، فَفُقِدَ نَاسٌ فَلَمْ يَأْتِ خَبَرُ حَيَاتِهِمْ وَلَا مَوْتِهِمْ ، فَرَأَى مَالِكٌ أَنْ يُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا يُضْرَبُ لَهُمْ أَجَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت