فهرس الكتاب

الصفحة 13154 من 17437

وَلَا يُدْرِكُ عَلَى وَارِثِ مَطْلُوبٍ بِمَالٍ فِي تَعْدِيَةٍ إلَّا بِإِحْيَاءٍ ، وَكَذَا طَالِبُ وَارِثِهِ .

الشَّرْحُ ( وَلَا يُدْرِكُ ) فِي الْحُكْمِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( عَلَى وَارِثِ مَطْلُوبٍ ) بِإِضَافَةِ وَارِثٍ لِمَطْلُوبٍ ، وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ أَوْ الْمَجْرُورُ نَائِبُ فَاعِلِ يُدْرِكُ ( بِمَالٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَطْلُوبٍ لَزِمَ الْمَالُ مِنْ الْجِنَايَةِ بِمَالٍ أَوْ لَزِمَ مِنْ الْجِنَايَةِ فِي نَفْسٍ ( فِي تَعْدِيَةٍ ) كَغَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَغِشٍّ ( إلَّا بِإِحْيَاءٍ ) فَإِنْ مَاتَ الْمُتَعَدِّي بِلَا إحْيَاءٍ لِلتَّعْدِيَةِ عَلَيْهِ لَمْ تُدْرِكْ عَلَى وَارِثِهِ ، وَلَوْ عَلِمَ الشُّهُودُ بِالتَّعْدِيَةِ وَتَبَيَّنَ الشَّيْءُ الْمُتَعَدَّى فِيهِ وَعُرِفَ ، ( وَكَذَا طَالِبُ وَارِثِهِ ) لَا يُدْرِكُ عَلَى الْمُتَعَدِّي إلَّا بِإِحْيَاءِ الطَّالِبِ ، وَالْمُرَادُ بِالطَّالِبِ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلطَّلَبِ ، وَهُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ ، وَإِذَا أَحْيَا الطَّالِبُ فَلِوَارِثِهِ أَخْذُ الْمَطْلُوبِ بِالْحَقِّ مَتَى شَاءَ ، لَكِنْ إنْ مَاتَ الْوَارِثُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُدْرِكْ وَارِثُهُ إنْ لَمْ يَحْيَ الْوَارِثُ الْأَوَّلُ وَهَكَذَا ، وَكَذَلِكَ إنْ أَحْيَا عَلَى الْمُتَعَدِّي وَلَمْ يُطَالِبْ وَارِثَهُ فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُ عَلَى وَارِثِ وَارِثِهِ وَهَكَذَا ، وَيُجْزِي إحْيَاءُ وَارِثٍ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ إذَا أَحْيَا الْمَوْرُوثُ ، وَقِيلَ: يُجْزِي لِنَفْسِهِ فَقَطْ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ الْمُتَعَدِّي وَقَدْ أَحْيَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُحْيَ صَاحِبُ الْحَقِّ أَوْ وَارِثُهُ إلَّا عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ ، فَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَى الْبَعْضِ فَقَطْ مَنَابَهُ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ الْكُلَّ عَلَى الْكُلِّ وَيُجْزِي فِي الْإِحْيَاءِ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ كَانَ يُطَالِبُهُ بِتِلْكَ التَّعْدِيَةِ وَلَا سِيَّمَا إنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ عَلَى حَقِّهِ ، وَإِنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِالْإِشْهَادِ لَزِمَهُ وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ أَخْذُهُ مِنْ مَالٍ ، وَإِنْ قَسَّمَ أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت