( وَمَنْ تَرَكَ ابْنًا أَوْ بِنْتًا فَمَاتَ ) الِابْنُ ( وَهُوَ فِي الْأَصْلِ وَتَرَكَ أَوْلَادًا فَأَرَادَتْ أَخْذَ إرْثِهَا مِنْهُمْ فَجَحَدُوا كَوْنَهَا وَارِثَةً ) بِأَنْ ادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ أُخْتَ أَبِيهِمْ ، أَوْ أَنَّهَا أَخَذَتْ سَهْمَهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ تَرَكَتْهُ أَوْ لَا تَرِث لِأَنَّهَا أَمَةٌ أَوْ قَاتِلَةٌ أَوْ مُشْرِكَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( فَبَيَّنَتْ ) فِيمَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُبَيِّنَ فِيهِ كَكَوْنِهَا أُخْتَ أَبِيهِمْ ، وَعَجَزُوا عَنْ بَيَانِ مُدَّعَاهُمْ فِيمَا عَلَيْهِمْ فِيهِ الْبَيَانُ كَالرِّقِّ وَالشِّرْكِ وَالْقَتْلِ ( وَادَّعَوْا عَدَمَ الْإِحْيَاءِ رُدَّ قَوْلُهُمْ ) وَهُوَ جُحُودُهُمْ وَدَعْوَى الْإِحْيَاءِ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِمْ ، فَتَأْخُذُ نَصِيبَهَا أَحْيَتْ أَوْ لَمْ تُحْيِ ، لِأَنَّ جُحُودَ كَوْنِهَا وَارِثَةً يَقْتَضِي أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَارِثَةً لَسَلَّمُوا لَهَا سَهْمَهَا بِلَا طَلَبِ إحْيَاءٍ ، لِأَنَّهُ يُقَالُ: لَوْ كَانَ مُرَادُهُمْ مِنْ أَوَّلُ أَنَّهَا لَمْ تُحْيِ لَدَفَعُوهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ بِعَدَمِ الْإِحْيَاءِ ( كَمَا ) يُرَدُّ قَوْلُهُمْ ، فَتَأْخُذُ نَصِيبَهَا أَحْيَتْهُ أَوْ لَمْ تُحْيِيهِ ( وَإِنْ ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَبَيَّنَتْ ) أَنَّهُ تَرَكَ مَالًا ( وَادَّعَوْا ) بَعْدَ بَيَانِهَا ( عَدَمَ الْإِحْيَاءِ ) وَالْإِحْيَاءُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهَا لَمْ تَتْرُكْ إرْثَهَا وَلَمْ تُخْرِجْهُ مِنْ مِلْكِهَا بِوَجْهٍ مَا ، وَذَلِكَ أَنَّ ادِّعَاءَهُمْ أَنَّ أَبَاهُمْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا لَأَعْطَوْهَا مِنْهُ .
وَفِي الدِّيوَانِ": إنَّمَا يَقْعُدُ الْإِخْوَةُ لِأُخْتِهِمْ إذَا قَالُوا لِأَوْلَادِهَا ، أَوْ قَالَ لَهُمْ وَرَثَتُهَا: قَدْ مَاتَتْ أُمُّكُمْ وَلَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا عِنْدَنَا ، أَوْ قَالَ لَهَا وَرَثَةُ إخْوَتِهَا ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: يَقْعُدُونَ لَهَا إذَا لَمْ تُحْيِ نَصِيبًا فِي حَيَاةِ إخْوَتِهَا ، وَأَمَّا إنْ قَالَ الْإِخْوَةُ لِأَوْلَادِ أُخْتِهِمْ: لَمْ تَرِث أُمُّكُمْ مِنْ أَبِينَا شَيْئًا أَوْ وَهَبَتْ أَوْ مَاتَتْ أَوْ بَاعَتْ أَوْ تَرَكَتْ لَنَا نَصِيبَهَا ، أَوْ قَالَ لَهُمْ وَرَثَةُ أَخْوَالِهِمْ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ"