تُحْيِيَ الْأُخْتُ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَتْ ، وَكَذَلِكَ وَرَثَةُ الْأَخِ يَقْعُدُونَ لِوَرَثَةِ الْأُخْتِ إنْ لَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَتْ ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ وَرَثَةُ الْأَخِ لِأُخْتِهِ إنْ لَمْ تُحْيِ نَصِيبَهَا حَتَّى مَاتَ ، وَكَذَا الْأُخْتَانِ إنْ عَمَّرَتْ إحْدَاهُمَا الْأَصْلَ تَقْعُدُ لِمَنْ خَرَجَتْ وَلَمْ تُحْيِ حَتَّى مَاتَتْ هِيَ أَوْ الَّتِي عَمَّرَتْ ، وَوَرَثَةُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ ، وَإِنْ بَقِيَتْ الْأُخْتُ تُعَمِّرُ وَخَرَجَ الْأَخُ وَمَاتَ لَمْ تَقْعُدْ لَهُ ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا: يَقْعُدُ الْأَخُ لِلْأُخْتِ أَنَّهُ يَحُوزُ عَنْهَا وَيَأْخُذُ دُونَهَا ، وَكَذَا مِثْلُ تِلْكَ الْعِبَارَةِ ، فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَنْ ، وَإِنَّمَا لَمْ تَقْعُدْ الْأُخْتُ لِلْأَخِ لِأَنَّهُ أَقْوَى .
وَالْأَصْلُ فِي الْعِمَارَةِ الذَّكَرُ ، وَلَا يَقْعُدُ الْأَخُ لِلْأَخِ وَلَا وَرَثَتُهُ لِلْأَخِ وَلَا لِوَرَثَةِ الْأَخِ ، وَإِنَّمَا الْقُعُودُ بَيْنَ الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ الْأَبِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ مِنْ الْوَرَثَةِ كَإِخْوَةِ الْكَلَالَةِ وَالْأُمِّ وَالزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَالْعَصَبَةِ فَلَا يَقْعُدُ لَهُمْ أَحَدٌ وَلَا يَقْعُدُونَ لِأَحَدٍ ، وَالْقُعُودُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَصْلِ ، وَمَا اتَّصَلَ بِهِ ، وَقِيلَ: يَقْعُدُ كُلُّ وَارِثٍ لِوَرَثَةِ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ أُمُّهُمْ فِي الْحَيَاةِ فَإِنَّهَا تُحْرِزُ عَلَى بَنَاتِهَا وَأَوْلَادِ بَنَاتِهَا مَالَهُمْ وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمْ الْقُعُودُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنَّمَا يَقْعُدُ الْأَخُ الشَّقِيقُ أَوْ الْأَخُ لِلْأَبِ أَوْ وَرَثَةُ أَحَدِهِمَا بِثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ بَعْدَ خُرُوجِ الْأُخْتِ ، وَإِنْ قَسَّمَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ بَعْضَ الْأَصْلِ وَبَقِيَ بَعْضٌ ، فَمَا عُرِفَ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ وَيَصِحُّ الْقُعُودُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ ، وَإِذَا أَحْيَتْ نَصِيبَهَا أَوْ اسْتَشْهَدَ بِهِ أَخُوهَا فَلَا تَحْتَاجُ هُوَ أَوْ وَارِثُهَا إلَى تَجْدِيدِ الْإِحْيَاءِ وَلَوْ مَضَتْ عِشْرُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرُ حَتَّى يَمْكُثَ فِي الْأَصْلِ غَيْرُ الْمَاكِثِ الْأَوَّلِ احْتَاجَ