( وَلَا تَصِحُّ عَلَى غَائِبٍ وَطِفْلٍ وَمَجْنُونٍ ) وَنَحْوِهِمْ وَلَوْ حَضَرَتْ خَلَائِفُهُمْ وَلَمْ يُنْكِرُوا حَتَّى تَمَّتْ الْمُدَّةُ ( وَلَا لِوَلَدٍ تَحْتَ وَالِدِهِ ) فَإِنَّهُ إنْ عَمَّرَهَا الْوَلَدُ فَهِيَ لِأَبِيهِ فِي الْحُكْمِ إنْ عَمَّرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ مُهْمَلًا فِي الْحُكْمِ ، كَمَا إذَا نَوَى عِمَارَتَهَا لِأَبِيهِ ، وَإِنْ نَوَاهَا لِغَيْرِهِ فَلِمَنْ نَوَاهَا لَهُ .
وَفِي الدِّيوَانِ"تَجُوزُ الْحِيَازَةُ لِجَمِيعِ النَّاسِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بَالِغًا أَوْ طِفْلًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، وَيَحُوزُ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَيَحُوزُ الْأَبُ وَالْأُمُّ عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَيْ يَأْخُذَانِ عَنْهُ بِالْحِيَازَةِ أَصْلَهُ وَلَا يَحُوزُ الْوَلَدُ عَلَى أَبَوَيْهِ ، وَقِيلَ يَجُوزُ عَلَيْهِمَا وَتَحُوزُ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا ، وَلَا يَحُوزُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا أَيْ لِأَنَّهُ يُعَمِّرُ عَادَةً لِزَوْجَتِهِ أَصْلَهَا ، وَقِيلَ: يَحُوزُ عَلَيْهَا ، وَلَا يَحُوزُ الْأَجِيرُ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ ، وَمَنْ حَازَ أَرْضَ مَجْنُونٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ غَائِبٍ فِي حَالِهِمْ وَبَعْدَ إفَاقَةٍ وَبُلُوغٍ وَقُدُومٍ فَلَا يَبْنِي عَلَى مَا حَازَ قَبْلَ الْإِفَاقَةِ وَالْبُلُوغِ وَالْقُدُومِ ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْحِيَازَةِ وَتَرَكَ وَرَثَةً بُلَّغًا عُقَلَاءَ حَاضِرِينَ وَمَكَثَ فِيهَا حَتَّى تَمَّتْ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ الْمُوَرِّثِ وَلَا مِنْ الْوَرَثَةِ مَنْعًا فَهِيَ لِلدَّاخِلِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْوَرَثَةِ أَطْفَالٌ أَوْ مَجَانِينُ أَوْ غُيَّابٌ فَلَا تَثْبُتُ عَلَيْهِمْ الْحِيَازَةُ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ قَرُبَتْ الْمُدَّةُ ، وَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ وَارِثًا فَلَا تَثْبُتُ لَهُ الْحِيَازَةُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَا تَثْبُتُ الْحِيَازَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَلَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا صَاحِبُهَا مِنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَالْإِصْدَاقِ وَالْإِجَارَةِ أَوْ كَانَ صَاحِبُهَا امْرَأَةً فَافْتَدَتْ بِهَا فَلَا يَبْنِ مَنْ عَمَّرَهَا عَلَى مَا مَضَى قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَا"