وَيُدْرَكُ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ مَا فَعَلَ بِتَعْدِيَةٍ بِأَمْرِهِ وَلَوْ جَاوَزَ قِيمَتَهُ وَيَخْرُجُ مِنْهُمَا حَقُّ التَّعْدِيَةِ .
الشَّرْحُ ( وَيُدْرَكُ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ مَا فَعَلَ بِتَعْدِيَةٍ بِأَمْرِهِ وَلَوْ جَاوَزَ قِيمَتَهُ ) كَمَا مَرَّ ( وَيَخْرُجُ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ ( حَقُّ التَّعْدِيَةِ ) فَالْعَبْدُ أَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَاعِلٌ وَالسَّيِّدُ لِأَنَّهُ آمِرٌ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَيْهِ ، فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ طِفْلًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ تَعْدِيَةً وَلَكِنْ يُؤَدَّبُ ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ لَا يَكُنْ ذَلِكَ تَعْدِيَةً ، وَلَا يُضْرَبُ الْمَجْنُونُ إلَّا فِي حَالِ إفْسَادِهِ ، فَإِنْ أُخِّرَ فَلَا إلَّا إنْ كَانَ يَرْتَدِعُ فَيُضْرَبُ ، وَيُقَالُ لَهُ: لِأَنَّك فَعَلْت كَذَا إنْ كَانَ يَفْهَمُ ، وَلَا يُضْرَبُ فَوْقَ الْأَدَبِ ، وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ طِفْلًا فَأَمَرَ عَبْدَهُ بِالْإِفْسَادِ أُدِّبَ ، وَكَذَا دَابَّتُهُ وَمَا عَلَيْهِ إلَّا قِيمَةُ عَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى أَبِيهِ أَوْ وَلِيِّهِ كَمَا مَرَّ فِي جِنَايَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .