وَمَنْ حُبِسَ فِي تَعْدِيَةٍ فَأَرَادَ طَالِبُهُ طُلُوعَهُ لِيَصْطَلِحَ مَعَهُ فِي الشَّيْءِ فَلَهُ ذَلِكَ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ حُبِسَ فِي تَعْدِيَةٍ ) فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ( فَأَرَادَ طَالِبُهُ طُلُوعَهُ ) مِنْ الْحَبْسِ ( لِيَصْطَلِحَ مَعَهُ فِي الشَّيْءِ ) الَّذِي اُحْتُبِسَ فِيهِ ( فَلَهُ ذَلِكَ ) وَلِلْحَاكِمِ رَدُّهُ رَدْعًا عَنْ الْمَعَاصِي وَالتَّعَدِّي ، وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ إلَيْهِ الْخَصْمَ فَيَصْطَلِحَا فِيهِ وَيَتْرُكَهُ فِيهِ رَدْعًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ إخْرَاجُهُ ، قَالَ أَبُو غَانِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي المورج: هَلْ يُحْبَسُ الرَّجُلُ بَعْدَ مَا أُقِيم عَلَيْهِ الْحَدُّ ؟ قَالَ: إنْ كَانَ يُخَافُ شَرُّهُ وَغَائِلَتُهُ أَنْ يُؤْذِيَ النَّاسَ أُطِيلَ حَبْسُهُ ؟ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: حَبْسُ الرَّجُلِ فِي السِّجْنِ بَعْدَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ظُلْمٌ إذَا اُسْتُوْفِيَ حُكْمُ اللَّهِ فِيهِ خُلِّيَ سَبِيلُهُ ا هـ .
وَأَمَّا مَنْ حُبِسَ فِي غَيْرِ تَعْدِيَةِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ فَلَا يُخْرِجُهُ إنْ أَرَادَ خَصْمُهُ إخْرَاجَهُ بَلْ يُخْرِجُهُ الْحَاكِمُ إذَا بَدَا لَهُ .