وَمَنْ أَرَادَ إخْرَاجَ عَبْدٍ مُتَعَدٍّ مِنْ مِلْكِهِ لَمْ يَجِدْهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الْحَدُّ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ أَرَادَ إخْرَاجَ عَبْدٍ مُتَعَدٍّ ) فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ عِرْضٍ أَوْ فِي حَقِّ اللَّهِ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ حَدُّ ذَلِكَ مِنْ الْأَدَبِ وَمَا فَوْقَهُ ( مِنْ مِلْكِهِ ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِخْرَاجِ وَلَوْ بِخِيَارٍ ، أَوْ أَرَادَ إخْرَاجَهُ مِنْ يَدِهِ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِهِ كَرَهْنِهِ وَإِعَارَتِهِ أَوْ أَرَادَ إخْرَاجَهُ مِنْ بَلَدِهِ ( لَمْ يَجِدْهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الْحَدُّ ) أَوْ يُحْبَسُ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْهُرُوبِ مِنْ الْحَقِّ وَلَوْ عَلِمَ مَنْ يُخْرَجُ إلَيْهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ خَدِيعَةٌ إنْ كَانَ لَا يُخْبِرُ بِذَلِكَ مِنْ يُخْرَجُ إلَيْهِ ، إلَّا الْعِتْقُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالتَّدْبِيرُ فَإِنَّهُ يَجِدُهُنَّ ، وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ فَإِنَّ فِعْلَهُ مَضَى وَكَانَ لُزُومُ الْحَدِّ فِيهِ عَيْبًا كَمَا مَرَّ فِي عُيُوبِ الْعَبِيدِ ، وَإِنْ حَجَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ يُمْضَى وَكَانَ فِعْلُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الْحَدُّ ، وَكَذَا كُلُّ مَا حَجَرَهُ لِأَجَلِهِ فَإِذَا خَرَجَ جَدَّدَ الْعَقْدَ وَالْأَمَةُ كَالْعَبْدِ .