( وَيُحْبَسُ وَإِنْ فِي ) مَالٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ ( قَلِيلٍ ) بِالنِّسْبَةِ ، وَإِلَّا فَالتَّعْدِيَةُ فِي نَفْسِهَا لَا تَكُونُ قَلِيلَةً ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ فِي قَلِيلٍ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَيَضْرِبُ الْحَاكِمُ إلَخْ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَيُحْبَسُ يَعْنِي أَنَّ لِلْحَاكِمِ الضَّرْبَ وَالْحَبْسَ فَيَجْمَعُهُمَا أَوْ يُفَرِّقُهُمَا أَوْ يُفْرِدُ أَحَدَهُمَا وَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ نَظَرِهِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ حَدَّيْنِ ، وَلَعَلَّ هَذَا قَوْلٌ ، وَأَمَّا لَوْ حَبَسَهُ لِيُقِرَّ أَوْ لِيُبَيِّنَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ ضُرِبَ فَجَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيَانٍ فَامْتَنَعَ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ بِالسَّوْطِ بِلَا حَدٍّ إنْ كَانَ مِمَّا يَفُوتُ كَنَفَقَةِ وَلَيٍّ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ وَإِلَّا كَخِلَافَةٍ عَلَى غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَبِالْحَبْسِ ، وَمَنْ أُرِيدَ جَعْلُهُ حَاكِمًا فَأَبَى جُعِلَ فِي الْخِطَّةِ ، وَيُحْبَسُ مِنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ إلَى قَطْعِ الطَّرِيقِ ، وَيُحْبَسُ عَلَى نَزْعِ الضُّرِّ جَاعِلُهُ وَلَا يُؤَجَّلُ إلَّا بِقَدْرِ وُصُولِهِ وَيُجْبَرُ مَنْ مَاتَتْ لَهُ دَابَّةٌ فِي طَرِيقٍ أَوْ مَكَان يَصِلُ مِنْهُ الضُّرُّ أَنْ يَصْرِفَهَا عَنْهُ إلَى مَكَان لَا تَضُرُّ مِنْهُ بِلَا تَأْخِيرٍ يَجِدُهُ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ رَفِيقُهُ أَوْ وَلِيُّهُ يُجْبَرُ عَلَى تَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِ مَالٌ ، وَمَنْ قَتَلَ أَحَدًا أَوْ سَبُعًا فِي طَرِيقٍ أَوْ جِنَانِ أَحَدٍ أَوْ دَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ عَنْهُ إنْ فَاجَأَهُ وَدَفَعَهُ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ وَيُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ الْمُعَامَلَاتِ وَالتَّعْدِيَاتِ بِالْحَبْسِ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَبْرَأَ مِنْهَا وَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ إنْ طَلَبَ الْخُرُوجَ فَيُؤَدِّيَ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ الْحَبْسِ مِثْلُ أَنْ يَقْضِيَ لِغَرِيمِهِ مَا رَضِيَ بِهِ أَوْ يُحِيلَهُ عَلَى غَرِيمِهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَبْرِيهِ أَوْ يُؤْكَلُ مَنْ يَقْضِي عَنْهُ مَا حُبِسَ فِيهِ فَلَا يَخْرُجُ