فهرس الكتاب

الصفحة 12934 من 17437

( وَالْيَمِينُ ) فِي الْعَيْبِ ( عَلَى الْعِلْمِ ) ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَيْثُ لَا يَثْبُتُ فِي الْعَيْبِ الْقِدَمْ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ فِي ذَاكَ قَسَمْ وَهُوَ عَلَى الْعِلْمِ بِمَا يُخْفِي وَفِي غَيْرِ الْخَفِيِّ الْحَلِفُ بِالْبَتِّ اقْتَفِي وَفِي نُكُولِ بَائِعٍ مَنْ اشْتَرَى يَحْلِفُ وَالْحَلِفُ عَلَى مَا قَرَّرَا قَالَ مَيَّارَةُ: تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِذَا قُلْنَا: يُحَلِّفُهُ ، فَهَلْ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ أَوْ عَلَى الْعِلْمِ ؟ فِيهِ تَفْصِيلٌ ، فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يَخْفَى حَلَفَ عَلَى الْعِلْمِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ ، فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَرَدَّ وَحَلِفُهُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ وَعَلَى الْبَتِّ فِي الظَّاهِرِ ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ": قَوْلُ مَالِكٍ: إنْ كَانَ الْعَيْبُ مِمَّا يُمْكِنُ حُدُوثُهُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا لَا يَخْفَى مِثْلُهُ ، حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ بَاعَهُ وَهُوَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَخْفَى مِثْلُهُ ، وَيَرَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ ، حَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى الْعِلْمِ وَعَلَى الْمُبْتَاعِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ قَدِيمًا عِنْدَ الْبَائِعِ ."

وَفِي النَّوَادِرِ"مِنْ سَمَاعِ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَ عَيْبٌ يَحْدُثُ مِثْلُهُ حَلَفَ الْبَائِعُ فِيمَا يَخْفَى عَلَى الْعِلْمِ وَفِيمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْبَتِّ ، فَإِنْ نَكَلَ فِي الْوَجْهَيْنِ حَلَفَ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْعِلْمِ ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَحْلِفُ كَمَا يَحْلِفُ الْبَائِعُ فِي الْعِلْمِ الْبَتِّ ا هـ ."

وَالتَّفْصِيلُ الْمُتَقَدِّمُ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ ، قَالَ: وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَوْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْعَيْبِ فَادْعِي الْبَائِعُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِالْعَيْبِ أَوْ أَرَاهُ إيَّاهُ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ الْيَمِينُ ، فَإِنْ حَلَفَ رَدَّ بِالْعَيْبِ ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَرُدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت