أَوْ اسْتِقَالَتَهُ فِيهَا بَيَّنَ دَعْوَاهُ ، أَوْ حَلَفَ مُشْتَرِيهَا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ .
الشَّرْحُ ( أَوْ ) ادَّعَى الْبَائِعُ ( اسْتِقَالَتَهُ فِيهَا ) أَيْ ادَّعَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ طَلَبَ الْإِقَالَةَ فِي السِّلْعَةِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ ، لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّتْ هَذِهِ الدَّعْوَى لَمْ يُدْرِكْ الرَّدَّ ، وَالِاسْتِقَالَةُ مَصْدَرُ اسْتَقَالَ كَالِاسْتِعْمَالِ مَصْدَرُ اسْتَعْمَلَ ، وَهُمَا مَعْطُوفَانِ عَلَى الرِّضَى ، وَفِي نُسْخَةٍ: أَوْ اسْتِقَالَهُ فِيهَا بِإِسْقَاطِ التَّاءِ الَّتِي بَعْدَ اللَّامِ ، وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرٌ بِكَسْرِ التَّاءِ بَعْدَ السِّينِ ، حُذِفَ مِنْهُ التَّاءُ بِنَاءً عَلَى قِيَاسِ حَذْفِهَا فِي الْإِضَافَةِ مِنْ الْإِفْعَالِ وَالِاسْتِفْعَالِ الْمَصْدَرَيْنِ الْمُعَلَّيْ الْعَيْنِ ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى وَجْهًا مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي يَلْزَمُ بِهَا الْعَيْبُ ، وَقَدْ مَرَّتْ فِي الْبُيُوعِ ، ( بَيَّنَ دَعْوَاهُ ) ، فَإِنْ أَتَى بِبَيَانِهَا فَلَا رَدَّ ( أَوْ حَلَفَ مُشْتَرِيهَا ) وَرَدَّهَا مَثَلًا ( إنْ لَمْ ) يُبَيِّنْ الْبَائِعُ دَعْوَاهُ وَلَمْ ( يَتَبَيَّنْ إضْرَارُهُ ) بِالْيَمِينِ ، فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ مَضَرَّةً فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ فِي النَّزْعِ مِنْ الْيَمِينِ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ السِّلْعَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ فِي تِلْكَ الْأَحْكَامِ سَوَاءٌ ، وَيُجْزِي الْخَبَرُ أَنَّ هَذَا الْعَيْبَ حَاضِرٌ لِلصَّفْقَةِ ، أَوْ أَنَّهُ مِنْ الْبَائِعِ ، أَوْ قَدْ أَرَاهُ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ ، أَوْ حَضَرْنَا الصَّفْقَةَ وَلَمْ يَرَهُ ، فَإِنَّهُ وَلَوْ كَانَ نَفْيًا لَكِنَّهُ مَحْصُورٌ فَجَازَ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْحَيَوَانُ وَالْأُصُولُ وَغَيْرُ ذَلِكَ .