وَالْمُسَرَّحُ لِاسْتِقَاتِهِ نَفْسَهُ يَسْتَرِدُّ لِمُسْتَمْسِكٍ بِهِ فِي مُعَامَلَةٍ ، وَيَحْلِفُ إنْ جَحَدَ وَلَا يُجْبَرُ إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ ، وَيَسْتَرِدُّ لَهُ ، وَلَا يَحْلِفُ مَطْلُوبُهُ إنْ جَحَدَ ، وَلَا يُجْبَرُ لَهُ إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْضُرَ رَبُّهُ وَيُؤْخَذُ فِي مُعَامَلَتِهِ بِقِيمَتِهِ فَأَقَلَّ .
الشَّرْحُ ( وَ ) الْعَبْدُ ( الْمُسَرَّحُ لِاسْتِقَاتِهِ نَفْسَهُ ) أَيْ لِطَلَبِ قُوتِ نَفْسِهِ ، أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُسَرَّحَ هُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي طَلَبِ الْقُوتِ لِنَفْسِهِ ، وَتَقَدَّمَتْ زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا ( يَسْتَرِدُّ ) مِنْهُ الْجَوَابَ ( لِمُسْتَمْسِكٍ بِهِ فِي مُعَامَلَةٍ ) أَوْ صَنْعَةٍ ( وَيَحْلِفُ إنْ جَحَدَ ) ، وَلَوْ بِلَا حُضُورٍ مِنْ سَيِّدِهِ فِي الِاسْتِمْسَاكِ وَالتَّحْلِيفِ ، وَيَجُوزُ الِاسْتِمْسَاكُ بِسَيِّدِهِ وَتَحْلِيفُهُ عَلَى عِلْمِهِ إنْ جَحَدَ الْعَبْدُ وَلَا بَيَانَ وَتَحْلِيفُ الْعَبْدِ عَلَى الْبَتَاتِ ، ( وَلَا يُجْبَرُ إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ ) بَلْ يُجْبَرُ سَيِّدُهُ بِحَبْسِهِ أَنْ يُجِيزَ إقْرَارَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَحْكُمُ عَلَى السَّيِّدِ بِهِ ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ سَيِّدُهُ عَلَى الْأَدَاءِ بِلَا حَبْسٍ وَإِنْ كَانَ بَيَانٌ أُجْبِرَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَدَاءِ لِنَحْوِ قِيمَتِهِ وَمَا دُونَهَا ( وَيَسْتَرِدُّ ) الْجَوَابَ ( لَهُ ) ، أَيْ لِلْعَبْدِ ، مِنْ خَصْمِهِ إنْ اسْتَمْسَكَ بِخَصْمِهِ وَلَوْ بِلَا حُضُورٍ مِنْ سَيِّدِهِ .
( وَلَا يَحْلِفُ مَطْلُوبُهُ إنْ جَحَدَ ) لَهُ حَتَّى يَحْضُرَ رَبُّهُ ، ( وَلَا يُجْبَرُ لَهُ ) عَلَى الْأَدَاءِ ( إنْ أَقَرَّ ) بِمَا ادَّعَاهُ الْعَبْدُ ( أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْضُرَ رَبُّهُ ) وَيَسْتَرْدِدُ الْجَوَابَ لِسَيِّدِهِ وَيُحَلِّفُ لَهُ مَطْلُوبَهُ وَيُجْبَرُ لَهُ إنْ أَقَرَّ أَوْ كَانَ الْبَيَانُ ، حَضَرَ الْعَبْدُ أَوْ لَمْ يَحْضُرَ ( وَيُؤْخَذُ ) سَيِّدُهُ ( فِي مُعَامَلَتِهِ بِقِيمَتِهِ فَأَقَلَّ ) ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ بِالْكُلِّ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْجِنَايَةِ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ .