مَالٍ لَا عِوَضَ لَهُ عَلَيْهِ ، مِثْلِ مَا لَزِمَهُ مِنْ أَرْشٍ وَدِيَةٍ وَصَدَاقٍ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ غَنِيٌّ وَامْتَنَعَ عَنْ الْأَدَاءِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْفَقْرُ وَالْغِنَى حَادِثٌ فِيهِمْ ، وَإِنْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ فَالْإِسْلَامُ فِي مَحَلِّ إلَخْ بِالْفَاءِ لَا بِالْوَاوِ ، فَوَجْهُ التَّفْرِيعِ أَنَّ ثُبُوتَ الرِّقِّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ إنَّمَا هُوَ بِالشِّرَاءِ ، فَلَوْلَا الشِّرَاءُ لَمْ يَثْبُتْ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُ أَقْعَدَ لِمَا لَمْ يَثْبُتْ فِي الْمَسْأَلَةِ إلَّا بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ ، وَمَحَطُّ التَّفْرِيعِ قَوْلُهُ: وَالْحُرِّيَّةُ بِالذَّاتِ مَعَ مَا ذُكِرَ مَعَهَا بِالتَّبَعِ وَالِاجْتِمَاعِ أَيْ فَاجْتَمَعَ أَنَّ هَذِهِ أُصُولٌ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجْتَمِعْ ذَلِكَ ، بَلْ لَا تُذْكَرُ الْحُرِّيَّةُ وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَآخَرَانِ أَنَّهُ وَافِرُهُ فَبَيِّنَةُ صِحَّتِهِ أَوْلَى ، وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنَا أَنَّهُ صَحِيحُ الْعَقْلِ كُرِهَ ذَلِكَ لَهُمَا ، وَلِلْكَاتِبِ كِتَابَتُهُ ، وَلَكِنْ يَقُولَانِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ نُقْصَانًا ، أَوْ أَشْهَدَنَا فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ ، وَقِيلَ: إنْ قَالَ أَشْهَدَنَا فِيهَا ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَهُمَا آخَرَانِ أَنَّهُ نَاقِصُهُ رُدَّا ، وَإِنْ قَالَا: أَشْهَدَنَا وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ نُقْصَانًا قُبِلَا ، وَلَوْ قَالَ الْآخَرَانِ ذَلِكَ بَعْدَهُمَا وَالشَّهَادَةُ وَالْكِتَابَةُ عَلَى الْمَرِيضِ فِي الْوَصَايَا وَغَيْرِهَا لَا يَكُونَانِ إلَّا فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ ، وَلَا تُقْبَلُ شُهْرَةُ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي مَوْتِ الْمُتَوَارِثِينَ ، وَلَا يُقْبَلُ إلَّا الْعُدُولُ ، وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ فُلَانًا مَاتَ وَآخَرَانِ أَنَّهُ حَيٌّ فِي مَقَامٍ فَالْحَيَاةُ أَوْلَى مَا لَمْ يُحْكَمْ بِمَوْتِهِ ، فَإِذَا حُكِمَ بِهِ ثُمَّ شَهِدَا بِحَيَاتِهِ رُدَّا ، إلَّا إنْ عُويِنَ ، فَالْعِيَانُ أَوْلَى ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَ فِي طَرِيقٍ أَوْ أَكَلَهُ سَبُعٌ وَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا وَاحِدٌ لَا يُتَّهَمُ إلَّا بِالْيَقِينِ فِي أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي الِاطْمِئْنَانِ ، وَإِنْ شَهِدَا بِمَوْتِهِ