وَلَا تُسْتَرَقُّ أَمَةٌ بِاسْتِخْدَامٍ لَهَا لِمَوْتِهِ إنْ ادَّعَتْ عِنْدَ وَارِثِهِ حُرِّيَّةً ، وَإِنْ مَاتَتْ وَلَمْ تَدَّعِهَا وَتَرَكَتْ أَوْلَادًا عِنْدَ رَبِّهَا فَادَّعَوْهَا ثَبَتَ رِقُّهُمْ ، وَكُلِّفُوا الْبَيَانَ .
الشَّرْحُ ( وَلَا تُسْتَرَقُّ أَمَةٌ ) وَمِثْلُهَا الْعَبْدُ ( بِاسْتِخْدَامٍ لَهَا لِمَوْتِهِ ) أَيْ إلَى مَوْتِهِ ( إنْ ادَّعَتْ عِنْدَ وَارِثِهِ حُرِّيَّةً ) وَعِنْدِي أَنَّهُمَا يَسْتَرِقَّانِ بِذَلِكَ إنْ كَانَا فِي حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ قَادِرَيْنِ أَنْ يُقِرَّا بِالْحُرِّيَّةِ ، لَا جَبْرَ عَلَيْهِمَا وَلَا خَوْفَ ، وَلَا يُمْكِنُ غَيْرُ مَا ذَكَرَتْهُ ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ أَنَّهَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا أَمَةٌ إلَّا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِخْدَامِ ، وَكَوْنِهَا مِنْ جِنْسِ الْإِمَاءِ السُّودِ أَوْ الْبِيضِ ، فَحِينَئِذٍ لَا تُسْتَرَقُّ ، وَكَذَا الْعَبْدُ ، فَلَوْ شَهَرَ فِي النَّاسِ تَسْمِيَتَهَا بِأَمَةِ فُلَانٍ أَوْ يُخَاطِبُهَا سَيِّدُهَا بِالْأَمَةِ وَلَا تُنْكِرُ فَإِنَّهَا أَمَةٌ .
( وَإِنْ مَاتَتْ ) تِلْكَ الْأَمَةُ ( وَلَمْ تَدَّعِهَا ) أَيْ الْحُرِّيَّةَ ( وَتَرَكَتْ أَوْلَادًا عِنْدَ رَبِّهَا فَادَّعَوْهَا ) أَيْ الْحُرِّيَّةَ ، أَيْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ لِأَنَّ أُمَّهُمْ حُرَّةٌ فِي زَعْمِهِمْ بِالْأَصَالَةِ أَوْ بِالْإِعْتَاقِ ، أَوْ لِأَنَّ الرَّجُلَ أَعْتَقَهُمْ فِي زَعْمِهِمْ فِي الْأَمْيَالِ ، أَوْ أَنَّهُمْ أَوْلَادُهُ مِنْ سُرِّيَّتِهِ فَهُمْ أَحْرَارٌ ( ثَبَتَ رِقُّهُمْ ) لِانْقِطَاعِهَا إلَى الْآخِرَةِ بِحَالٍ ظَاهِرُهَا الرِّقُّ ( وَكُلِّفُوا الْبَيَانَ ) عَلَى الْحُرِّيَّةِ أَوْ عَلَى مَا يُوجِبُهَا لَهُمْ .