، وَإِنْ رَكِبَهَا أَحَدُهُمَا وَسَاقَهَا فَاَلَّذِي قَادَهَا أَقْعَدُ مِنْ الرَّاكِبِ ، وَالرَّاكِبُ أَوْلَى مِنْ السَّائِقِ .
( وَ ) قَعَدَ ( مَاسِكُ رَسَنِهَا ) أَوْ نَحْوِهِ ( مِمَّا يَلِي رَأْسَهَا ) لِإِمْسَاكِهِ بَعْدَهُ مِنْ وَسَطٍ أَوْ طَرَفٍ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهَا ( إنْ قَادَاهَا ) أَوْ قَادُوهَا ، ( وَقِيلَ ) : الْحُكْمُ ( عَكْسُهُ ) ، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ مَاسِكُهُ مِنْ طَرَفٍ وَمَاسِكُهُ مِنْ وَسَطٍ إنْ لَمْ يَكُنْ مَاسِكٌ مِنْ طَرَفٍ ، فَكُلُّ مَنْ قَرُبَ لِلطَّرَفِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ قَرُبَ لِلرَّأْسِ ، وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّسَنَ مَجْعُولٌ لِلْإِمْسَاكِ مِنْ طَرَفٍ ، وَالْإِمْسَاكُ مِنْ طَرَفِهِ هُوَ الْأَصْلُ وَذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ هَذَا الْقَوْلَ الْأَخِيرَ دُونَ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَذَكَرُوا قَوْلًا أَنَّهُ لَا يَقْعُدُ فِيهِ أَحَدُهُمَا ، وَهُوَ مُخْتَارُهُمْ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ عِبَارَتِهِمْ وَنَصُّهُمْ: وَإِنْ سَاقَاهَا جَمِيعًا أَوْ قَادَاهَا جَمِيعًا فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَقْعَدَ لِلْآخَرِ فِيهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَنْ أَمْسَكَ رَأْسَ رَسَنِهَا أَقْعَدُ مِمَّنْ أَمْسَكَ مِمَّا يَلِي الدَّابَّةَ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَمْسَكَهَا أَحَدُهُمَا مِنْ الرَّسَنِ وَأَمْسَكَهَا الْآخَرُ مِنْ الرِّجْلِ أَوْ الذَّنَبِ ، فَمَنْ أَمْسَكَ مِنْ الرَّسَنِ أَقْعَدُ فِيهَا .
وَفِي أَحْكَامِ الدِّيوَانِ: وَإِنْ أَمْسَكَهَا أَحَدٌ مِنْ رَأْسِ الرَّسَنِ وَالْآخَرُ مِمَّا يَلِي رَأْسَهَا ، فَمَاسِكُ رَأْسِ الرَّسَنِ أَقْعَدُ ، وَإِنْ مَسَكَ مِنْ الرَّسَنِ وَالْآخَرُ مِنْ الرِّجْلِ أَوْ مِنْ بَعْضِ جَسَدِهَا فَصَاحِبُ الرَّسَنِ أَوْلَى ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ أَحَدُ هَؤُلَاءِ لِصَاحِبِهِ ، وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ كُلُّهُ مِنْ الْجِمَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْبَقَرِ وَالْبِغَالِ وَالْغَنَمِ وَالْخَدَمِ وَالدُّرُوقِ وَالرِّمَاحِ وَالْآنِيَةِ وَالْمَتَاعِ ، مَنْ أَمْسَكَ ذَلِكَ مِمَّا يُمْسِكُ فَهُوَ أَقْعَدُ ، وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبٍ .
( وَلَا قُعُودَ بَيْنَ مَاسِكِ فَرَسٍ مِنْ لِجَامٍ أَوْ نَاصِيَةٍ أَوْ رَسَنٍ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ) ، أَيْ بَيْنَ مَاسِكِهِ بِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ وَمَاسِكِهِ بِالْآخَرِ مِنْ