فهرس الكتاب

الصفحة 12667 من 17437

( وَيُمْنَعُ ) الْقَاعِدُ بِالْيَدِ ( مِنْ إتْلَافٍ ) لِمَا قَعَدَ فِيهِ كَأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَإِحْرَاقِهِ وَهَدْمِهِ ( وَإِخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مُعَاوَضَةً أَوْ بِلَا مُعَاوَضَةٍ ، وَلَا سِيَّمَا غَيْرُ الْأَصْلِ ، فَإِنَّ إخْرَاجَهُ مِنْ مِلْكٍ أَشَدُّ فِي الْمَنْعِ لِأَنَّهُ أَدْعَى إلَى تَلَفِهِ وَتَغْيِيبِهِ ( لَا مِنْ اسْتِخْدَامٍ ) : اسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَآلَةِ الْخِدْمَةِ كَالدَّوَاةِ وَالْقَلَمِ ، وَآلَةِ الزَّجْرِ ، وَلَا مِنْ خِدْمَتِهِ بِلَا زِيَادَةٍ كَإِصْلَاحِ فَسَادِ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَقَلْبِهَا لِلْحَرْثِ أَوْ غَيْرِهِ وَيَأْكُلُ الْغَلَّةَ ( مَا لَمْ يُبَيِّنْ مُدَّعِيهِ ) بَيِّنَةً عَادِلَةً تَشْهَدُ لَهُ بِهِ ( أَوْ يُحَلِّفُهُ ) مُدَّعِيهِ أَنَّهُ لَهُ ، أَعْنِي لِلَّذِي هُوَ بِيَدِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيَانِ ، وَعَجْزِهِ أَوْ تَرْكِهِ الْإِتْيَانَ بِبَيَانِهِ وَقَنَاعَتِهِ بِيَمِينِ الَّذِي هُوَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ ، ( وَإِنْ عَرَفَهُ أُمَنَاءُ بِيَدِ أَحَدٍ فَنُوزِعَ فِيهِ عِنْدَ حَاكِمٍ بَلَّغُوهُ ) أَيْ بَلَّغَ الْأُمَنَاءُ الْحَاكِمَ ( مَعْرِفَتَهُمْ لَهُ ) أَيْ لِلشَّيْءِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ ( بِيَدِهِ ) بِأَنْ يَقُولُوا: عَرَفْنَاهُ بِيَدِ هَذَا أَوْ بِيَدِ فُلَانٍ لَا بِيَدِ خَصْمِهِ ، أَوْ يَتْرُكُوا قَوْلَهُمْ: لَا بِيَدِ خَصْمِهِ ، ( فَيُقْعِدُهُ ) أَيْ فَيُقْعِدُ الْحَاكِمُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ( فِيهِ ) بِتَبْلِيغِهِمْ أَنَّهُمْ عَرَفُوهُ فِي يَدِهِ ، وَجَوَّزَ أَنْ يَشْهَدُوا قَطْعًا أَنَّهُ لِلَّذِي بِيَدِهِ .

وَفِي التَّاجِ: الْمُتَعَارَفُ أَنَّ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ فَهُوَ لَهُ ، وَكُلُّ مَا بِيَدِ أَحَدٍ فَهُوَ مِلْكٌ لَهُ ، وَالْيَدُ شَاهِدَةٌ لَهُ بِهِ إلَّا بَنِي آدَمَ فَقَدْ يَكُونُ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَمَمْلُوكٌ وَلَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِمْ إلَّا بِبَيَانٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت