يُجَوِّزُ بِهَا الْحَاكِمُ الشَّهَادَةَ ، وَسَوَاءٌ فِي الْقَوْلَيْنِ الشُّهُودُ الْمُوَافِقُونَ وَالْمُخَالِفُونَ ، وَلَا يُجَرَّحُ الْحَالِفُونَ بِخِلَافِهِمْ ، وَإِنْ عَرَفَ الْمُجَرَّحُونَ أَنَّ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ حَقٌّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُجَرِّحُوهُمْ إنْ أَرَادُوا ، وَلَا يُضَيِّقُ أَيْضًا عَلَى مَنْ دُعِيَ إلَى تَجْرِيحِ الشُّهُودِ أَنْ يُجَرِّحَهُمْ ، وَلَكِنْ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ، وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْحَاكِمِ: إنَّ الشُّهُودَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيَّ عَبِيدٌ أَوْ نِسَاءٌ أَوْ مُشْرِكُونَ أَوْ أَطْفَالٌ أَوْ مَجَانِينُ ، فَإِنْ عَرَفَهُمْ الْحَاكِمُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ فَلْيَسْأَلْهُ الْبَيَانَ عَلَى مَا قَالَ ، وَإِنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ .
وَفِي التَّاجِ": إنْ شَهِدَا فَادَّعَى أَنَّهُمَا عَبْدَانِ ، فَإِنْ صَحَّتْ دَاعُوهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَإِذَا شَهِدَ عَدْلَانِ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَى بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَيْهِ زُورًا فَلَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ وَلَزِمَهُ الْحَقُّ بِهِمَا ، وَقِيلَ: تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشُّهُودِ بِبَاطِلٍ أَوْ زُورٍ ، وَإِنْ طَعَنَ الْمُدَّعِي فِي شُهُودِهِ فَقَالَ لِلْحَاكِمِ: إنَّ شُهُودِي كُفَّارٌ ، فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إنْ كَانُوا عِنْدَهُ أُمَنَاءَ ، وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: إنَّ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيَّ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي هَذِهِ الدَّعْوَى ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُكَلِّفُ لَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنْ أَتَى بِهَا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَكَمَ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي ، وَإِنْ طَلَبَ أَنْ يَحْلِفَ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ فَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَلَا يَجُوزُ تَجْرِيحُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَلَا مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ مِثْلُ الْأَبِ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ الشَّرِيكِ وَلَا يُكَلِّفُ الْحَاكِمُ تَجْرِيحَ الشُّهُودِ ، وَلَكِنْ إنْ ادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَجْرِيحَ الشَّاهِدَيْنِ فَلْيَقُلْ الْحَاكِمُ: هَاتِ"